موريتانيا تؤكد ثبات حيادها الإيجابي في ملف الصحراء وتبدي استعدادها لتقديم مقترحات لتسريع الحل

محرر مقالات15 أكتوبر 2026
موريتانيا تؤكد ثبات حيادها الإيجابي في ملف الصحراء وتبدي استعدادها لتقديم مقترحات لتسريع الحل

العيون الآن 

يوسف بوصولة – العيون

 

أكدت الحكومة الموريتانية تمسكها بموقف الحياد الإيجابي من قضية الصحراء المغربية، مع استعداد نواكشوط لتقديم كل ما من شأنه تسريع التوصل إلى تسوية سياسية متوافق عليها، في وقت شدد فيه المغرب، أمام الأمم المتحدة، على أن موريتانيا تعد أحد الأطراف الأربعة المعنية بالعملية السياسية التي يرعاها مجلس الأمن.

 

جاء هذا الموقف على لسان ماء العينين ولد أييه وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف والناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية، خلال مؤتمر صحافي أعقب اجتماع مجلس الوزراء أمس الأربعاء، ردا على سؤال بشأن احتمال تقديم نواكشوط مقترحا يتعلق بترسيم الحدود في إطار المفاوضات الجارية حول ملف الصحراء.

 

وأوضح ولد أييه أن موقف بلاده “ثابت ومعروف وليس بالجديد”، يقوم على الحياد الإيجابي الهادف إلى تسهيل التوصل إلى حل يحظى باتفاق جميع الأطراف، وفي إطار مناسب يضمن نجاح المساعي السياسية.

 

وأضاف المسؤول الحكومي أن البحث عن تسوية وتسريع وتيرتها يقتضيان من موريتانيا طرح كل ما يمكن أن يسهم في إحراز تقدم، مؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في صون المصالح الوطنية الموريتانية، إلى جانب ضمان مصالح المنطقة برمتها.

 

يأتي هذا الموقف امتدادا للتوجه الذي عبر عنه وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث جدد دعم بلاده للجهود الأممية وقرارات مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية .

 

وشدد ولد مرزوك على أن السياسة الخارجية الموريتانية ترتكز على حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع اعتماد الحوار والتسوية السلمية للنزاعات.

 

في المقابل كان السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال، قد أكد خلال مداخلته أمام اللجنة الرابعة بنيويورك أن القرار 2797 شكل تحولا في المسار الأممي، من تدبير النزاع إلى البحث عن تسوية سياسية على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

 

وأوضح هلال أن القرار أعاد التأكيد على مسؤولية الأطراف الأربعة، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، داعيا إياها إلى الانخراط بحسن نية ودون شروط مسبقة في العملية السياسية.

 

كما أبرز أن الجولات الثلاث من المحادثات التي احتضنتها واشنطن ومدريد خلال السنة الجارية عرفت مشاركة الأطراف الأربعة، معتبرا أن حضورها لم يكن بصفة مراقبين أو دول جوار، وإنما في إطار العملية السياسية التي حدد مجلس الأمن أطرافها.

 

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن هذه الدينامية أتاحت للمملكة تقديم تصور موسع للحكم الذاتي، يتناول اختصاصات المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية، في إطار الجهود الرامية إلى بلورة تسوية سياسية للنزاع.

 

تبرز التصريحات الموريتانية بالتزامن مع الموقف المغربي داخل الأمم المتحدة، اختلافا في توصيف طبيعة مشاركة نواكشوط في المسار السياسي فبينما تتمسك موريتانيا بمبد الحياد الإيجابي، يؤكد المغرب مسؤولية جميع الأطراف الأربعة عن المساهمة في التوصل إلى حل.

 

ومع اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن مستقبل بعثة المينورسو، تكتسب مواقف الدول المشاركة في العملية السياسية أهمية إضافية، خصوصا في ظل المساعي الأمريكية والأممية لدفع المفاوضات نحو مناقشة ترتيبات التسوية على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي.

الاخبار العاجلة