من بروكسل… المبعوث الأممي يعلن انطلاق مرحلة الحسم في ملف الصحراء المغربية

مدير الموقع5 نوفمبر 2025
من بروكسل… المبعوث الأممي يعلن انطلاق مرحلة الحسم في ملف الصحراء المغربية

العيون الآن 

أشرف بونان ـ العيون 

  في أول تصريح رسمي عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية، أكد المسؤول الأممي المكلف بالملف أن الأمم المتحدة تنتظر بفارغ الصبر تقديم المملكة المغربية نسختها الموسعة والمحدثة من خطة الحكم الذاتي، التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس في خطابه الأخير، مشيرا إلى أن القرار الجديد يعكس “طاقة دولية متجددة وإصرارا قويا على إنهاء نزاع دام نصف قرن”.

   وقال الدبلوماسي الأممي، مساء الثلاثاء في مؤتمر صحفي من بروكسل، إن القرار الصادر يوم الجمعة الماضي يمثل منعطفًا حاسما في مسار التسوية السياسية، إذ يجسد «زخما لم يكن موجودا من قبل»، ويعبر عن إرادة واضحة داخل مجلس الأمن للمضي نحو حلّ نهائي ومتوافق عليه.

  وأوضح أن القرار 2797 جاء نتيجة تفاعل نشط وبنّاء بين أعضاء مجلس الأمن، سواء الذين صوّ/توا لصالحه أو امتنعوا عن التصويت، مشيرا إلى الدور المحوري لكل من مسعد بولس والسفير مايك وولز، ممثلي “الدولة الحاملة للقلم”، في بلورة نص القرار وصياغة مقاربة جديدة تتيح استمرار الحوار بين جميع الأطراف.

  وأضاف أن الأمم المتحدة تعتبر القرار الجديد بمثابة إطار تفاوضي مرن لا يفرض نتيجة مسبقة، بل يفتح الباب أمام مفاوضات جادة «تجري بحسن نية»، مؤكدا أن المشاركة في هذه المفاوضات لا تعني قبول نتائجها سلفا، وإنما تعكس رغبة الأطراف في الإسهام الفعلي في بناء الحل النهائي على أساس الحكم الذاتي.

  وفي توضيحه لمضمون القرار، أشار المسؤول الأممي إلى أن المنظمة تعتزم قريبا دعوة الأطراف المعنية، لتقديم مقترحاتها وملاحظاتها، قصد إعداد أجندة شاملة لمحادثات مباشرة أو غير مباشرة حول القضايا الجوهرية للنزاع.

  وأكد أن الأمم المتحدة ستعتمد مبادرة الحكم الذاتي المغربية لعام 2007 كأساس متين للمفاوضات، على أن تُضاف إليها لاحقا النسخة الموسعة التي تعكف المملكة المغربية على إعدادها.

  كما عبر المسؤول الأممي عن ارتياح المنظمة لتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية أكتوبر 2026، معتبرا أن هذا القرار “يوفر الاستقرار اللازم لمواكبة مرحلة مفاوضات جديدة تتطلب هدوءا وثقة متبادلة”.

  وأشار إلى أن القرار الجديد يركز أيضا على البعد الإنساني المتعلق بوضع اللاجئين الصحراويين، ويشدد على ضرورة عدم فرض شروط مسبقة، ما يمنح الأمم المتحدة مرونة أكبر لتيسير العملية السياسية.

  وختم تصريحه بالتأكيد على أن «العمل الحقيقي يبدأ الآن»، داعيا جميع الأطراف إلى الانخراط البناء والمستمر من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم، واقعي وعملي يطوي صفحة نزاع امتد لخمسين عاما.

الاخبار العاجلة