العيون الآن.
يوسف بوصولة
من قلب عاصمة الصحراء المغربية إلى عاصمة الضباب، يشد الكاتب المغربي رشيد خويا، أستاذ اللغة الإنجليزية بمدينة العيون، الرحال إلى لندن في رحلة ثقافية ولغوية تمتد لأسبوع، تجمع بين التكوين المهني واستكشاف الثقافة البريطانية. يوقع خلال هذه الزيارة مؤلفه “الصحراء بعيون الروح” في قلب عاصمة الأدب الإنجليزي، في خطوة تعزز الحضور المغربي في المشهد الثقافي الدولي وتفتح آفاقا جديدة للدبلوماسية الثقافية
تنظم الرحلة مؤسسة مغربية تعنى بالشأنين اللغوي والثقافي، بهدف إحداث فرص للتكوين في مجال تدريس اللغة الإنجليزية، وتنمية كفاءات الأساتذة المغاربة من خلال لقاءات مع خبراء بريطانيين في البيداغوجيا وديداكتيك اللغات الأجنبية، مع التركيز على استثمار التكنولوجيا الحديثة، خاصة الذكاء الاصطناعي، في تطوير القدرات اللغوية للمتعلمين.

مدير المؤسسة المنظمة الأستاذ أحمد سيد المقيم في لندن، أكد أن هذه المبادرة تشكل بداية لسلسلة رحلات موجهة لأساتذة وتلاميذ المدارس المغربية، بهدف توسيع آفاق الانفتاح اللغوي والثقافي بين الشعبين المغربي والبريطاني، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والاندماج، في سبيل عالم أكثر سلاما وإنسانية.

كتاب “الصحراء بعيون الروح” الذي ولدت فكرته بين العيون والسمارة، يأخذ القارئ في رحلة تأملية داخل فضاء الصحراء، باعتباره فضاء للتفكير العميق والتواصل مع الذات والروح، ويصور الصحراء كمستشفى للروح. رشيد خويا، الذي سبق أن أصدر مؤلفات باللغة الإنجليزية منها “أحلام الفراشات” و”حكمة الجنوب” و”الكلمات المتقاطعة” عن دار النشر كاليوب، اعتبر أن توقيع مؤلفه في لندن سابقة لمؤلف مغربي ينقل أدبه من عمق الصحراء المغربية إلى واحدة من أهم العواصم الأدبية في العالم، مؤكدا أن الكاتب المغربي قادر على أن يكون سفيرا لثقافة بلاده المتعددة لغويا تاريخيا وجغرافيا.
حضور رشيد خويا في لندن، إلى جانب مجموعة من أساتذة اللغة الإنجليزية، يجسد الدور الريادي الذي يضطلع به المدرسون في تطوير شخصية المتعلمين وبناء جسور التواصل الثقافي بين المغرب والعالم، خاصة الدول الناطقة بالإنجليزية، كما يسهم في الترويج للسياحة الثقافية والتعريف بالأدب المغربي وإبراز الثقافة الوطنية في بعدها الإنساني العالمي.











