العيون الآن.
يوسف بوصولة
أشادت منظمة “ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان” بالتجربة المغربية في مجال تعميم الحماية الاجتماعية وتحديث المنظومة الصحية معتبرة أنها تمثل إحدى أبرز التجارب الوطنية التي نجحت في تعزيز الحق في الصحة، من خلال سياسات عمومية تقوم على احترام السيادة الوطنية والاستثمار في التنمية البشرية.
جاءت هذه الإشادة خلال مداخلة شفوية للمنظمة أمام الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة بجنيف، في إطار المناقشة المواضيعية الخاصة بالتعاون التقني وبناء القدرات، حيث أكدت أن فعالية التعاون الدولي تظل رهينة بمدى احترام أولويات الدول ودعم خياراتها التنموية بتمويل مستدام وشراكات متوازنة.
واستعرضت المنظمة التجربة المغربية باعتبارها نموذجا يعكس كيف يمكن للسياسات الوطنية، المدعومة بتعاون دولي بناء أن تساهم في توسيع الولوج العادل إلى الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن المملكة تواصل تنفيذ ورش تعميم الحماية الاجتماعية وفق رؤية استراتيجية تروم إرساء أسس الدولة الاجتماعية وضمان الحق في الصحة لجميع المواطنين.
وسلطت المنظمة الضوء على عدد من الإصلاحات التي باشرها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب تحديث البنيات الصحية من خلال إنشاء مستشفيات جامعية جديدة وإطلاق برامج لتأهيل المؤسسات الاستشفائية العمومية.
كما اعتبرت أن تخصيص اعتمادات مالية مهمة لقطاعي الصحة والتعليم ضمن قانون المالية لسنة 2026، تجاوزت 140 مليار درهم، يعكس التزاماً واضحاً بالاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق القروية والنائية عبر برامج تنموية ترابية تستهدف تقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأكدت المنظمة أن التجربة المغربية تبرز أهمية اعتماد إصلاحات وطنية متكاملة تستند إلى رؤية طويلة المدى، معتبرة أن تعميم الحماية الاجتماعية يمثل ورشاً استراتيجياً يترجم التزام المملكة بتكريس الحقوق الاجتماعية وتعزيز التنمية المستدامة.
وفي السياق ذاته، دعت “ماعت” إلى تعزيز التعاون الدولي في المجال الصحي، من خلال توفير آليات تمويل مستدامة، وتشجيع نقل التكنولوجيا وتقاسم الخبرات، بما يمكن مختلف الدول من تطوير أنظمتها الصحية والحد من التفاوتات في الولوج إلى خدمات الرعاية الصحية، مع احترام خصوصياتها الوطنية وأولوياتها التنموية.











