ملف دعم الصحافة يصل إلى البرلمان.. مطالب بمراجعة شروط الاستفادة وإنصاف المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية

محرر مقالات14 يونيو 2026
ملف دعم الصحافة يصل إلى البرلمان.. مطالب بمراجعة شروط الاستفادة وإنصاف المقاولات الإعلامية بالأقاليم الجنوبية

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

انتقل الجدل الدائر حول شروط الاستفادة من الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر من ساحات الاحتجاج إلى قبة البرلمان، بعدما وجهت النائبة البرلمانية رباب علال عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل بشأن وضعية المقاولات الإعلامية الجهوية خاصة بالأقاليم الجنوبية، وما تواجهه من صعوبات مرتبطة بمعايير الاستفادة من الدعم العمومي.

 

يأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تزايد الأصوات المهنية المطالبة بمراجعة الشروط المعتمدة للاستفادة من الدعم، حيث عبر عدد من الفاعلين في قطاع الإعلام بالأقاليم الجنوبية عن تخوفهم من انعكاسات هذه المعايير على مستقبل مؤسساتهم الإعلامية وقدرتها على الاستمرار في أداء أدوارها المهنية والوطنية.

أبرزت النائبة البرلمانية في سؤالها أن عددا من المقاولات الإعلامية والصحفية عبرت عن رفضها لبعض الشروط المعتمدة، معتبرة أنها لا تراعي خصوصية الإعلام الجهوي ولا الإمكانيات البشرية والاقتصادية المتاحة للمؤسسات العاملة خارج المراكز الكبرى. كما أشارت إلى أن شرط تشغيل ستة صحفيين مهنيين يثير جدلا واسعا في أوساط المهنيين، الذين يعتبرون أن هذا الشرط يتجاوز ما ورد في المرسوم المنظم للدعم العمومي وفق ما جاء في السؤال البرلماني.

 

يرى عدد من المتتبعين للشأن الإعلامي أن المقاولات الصحفية الجهوية، وخاصة بالأقاليم الجنوبية تواجه منذ سنوات تحديات مركبة تتعلق بضعف سوق الإشهار ومحدودية الموارد المالية وارتفاع تكاليف التسيير والالتزامات الاجتماعية، وهي عوامل تجعل من شروط الاستفادة من الدعم العمومي قضية حيوية بالنسبة لهذه المؤسسات التي تعتمد بشكل كبير على هذا المورد لضمان استمراريتها.

 

يكتسي هذا النقاش أهمية خاصة بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية، سواء في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المنطقة أو في نقل انشغالات الساكنة المحلية وتعزيز التعبئة الوطنية حول القضايا الاستراتيجية للمملكة وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية.

 

في هذا الإطار، تساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الشباب والثقافة والتواصل اتخاذها من أجل مراجعة شروط الاستفادة من الدعم العمومي بالنسبة للمقاولات الإعلامية الجهوية، بما يضمن استمرارية هذه المؤسسات ويحافظ على التعددية الإعلامية ويعزز حضور الإعلام المحلي كفاعل أساسي في التنمية المجالية.

 

يأتي هذا السؤال البرلماني في وقت تعرف فيه الساحة الإعلامية بالأقاليم الجنوبية حراكا مهنيا متواصلا، تمثل في تنظيم وقفات احتجاجية ومبادرات تضامنية من عدد من الهيئات والتنظيمات المهنية، التي تدعو إلى فتح حوار مباشر مع الوزارة الوصية وإيجاد صيغ أكثر ملاءمة لخصوصيات الصحافة الجهوية.

الاخبار العاجلة