مقعد شاغر في المونديال يحرج الجزائر.. إنفانتينو يستحضر قضية الصحفي الفرنسي المعتقل

محرر مقالات11 يونيو 2026
مقعد شاغر في المونديال يحرج الجزائر.. إنفانتينو يستحضر قضية الصحفي الفرنسي المعتقل

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

تحولت قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز من ملف حقوقي وإعلامي إلى قضية مطروحة على أعلى منصة رياضية عالمية، بعدما وجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، نداء علنيا إلى السلطات الجزائرية للإفراج عنه، وذلك عشية انطلاق منافسات كأس العالم 2026.

 

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة مكسيكو سيتي قبل المباراة الافتتاحية للمونديال، اختار إنفانتينو أن يسلط الضوء على غياب الصحفي الفرنسي عن الحدث الرياضي الأكبر في العالم، قائلا إن هناك “مقعدا شاغرا” في البطولة يعود إلى كريستوف غليز، معربا عن أمله في أن يستفيد من عفو رئاسي يمكنه من استعادة حريته والانضمام إلى زملائه الصحفيين لتغطية المنافسات.

 

تصريح رئيس الفيفا حمل دلالات سياسية وإعلامية قوية، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الاتحاد الدولي لكرة القدم وحجم المتابعة العالمية التي ترافق تصريحاته خلال كأس العالم. كما أنه نقل ملف الصحفي الفرنسي من دائرة النقاش الحقوقي التقليدي إلى فضاء دولي واسع يتابعه مئات الملايين عبر العالم.

 

وتأتي تصريحات إنفانتينو بعد ساعات فقط من خطوة رمزية اتخذتها منظمة “مراسلون بلا حدود”، تمثلت في منح الاعتماد الصحفي لكريستوف غليز لتغطية منافسات كأس العالم رغم وجوده خلف القضبان في الجزائر، في رسالة واضحة تهدف إلى إبقاء قضيته حاضرة خلال الحدث الرياضي العالمي.

 

ويواجه الصحفي الفرنسي حكما بالسجن النافذ لمدة سبع سنوات، بعد توقيفه في ماي 2024 أثناء إعداده تقريرا إعلاميا بمدينة تيزي وزو. ومنذ ذلك الحين تحولت قضيته إلى موضوع اهتمام متزايد لدى عدد من المنظمات الدولية المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، التي تعتبر أن استمرار اعتقاله يثير تساؤلات متزايدة بشأن واقع الحريات الإعلامية.

 

كما أن القضية لم تعد تقتصر على المنظمات الحقوقية، بعدما دخلت مؤسسات رياضية كبرى على الخط، حيث سبق للاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن عبر عن تضامنه مع الصحفي المعتقل عبر وضع اسمه داخل الملاعب خلال المباريات الودية للمنتخب الفرنسي استعدادا للمونديال.

 

ويرى متابعون أن أهمية تصريح إنفانتينو لا تكمن فقط في الدعوة إلى الإفراج عن غليز، بل في كونها صادرة عن شخصية تتجنب عادة الخوض المباشر في القضايا السياسية والحقوقية للدول. وهو ما يعكس حجم الاهتمام الدولي الذي باتت تستقطبه القضية، ويضع السلطات الجزائرية أمام ضغوط معنوية وإعلامية متزايدة في وقت تتجه فيه أنظار العالم نحو كأس العالم.

 

ومع انتقال الملف إلى واجهة المشهد الرياضي الدولي، تبدو قضية كريستوف غليز مرشحة لاكتساب مزيد من الزخم خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا في ظل تواصل حملات التضامن الدولية واتساع دائرة المطالبين بتمكينه من استعادة حريته والالتحاق بزملائه الصحفيين لتغطية الحدث الكروي الأكبر على مستوى العالم.

الاخبار العاجلة