محمد السادس…شرعية التاريخ والمستقبل في مواجهة حملات الوهم

محرر مقالات27 أغسطس 2025
محمد السادس…شرعية التاريخ والمستقبل في مواجهة حملات الوهم

العيون الآن.

حمزة وتاسو / العيون.

 

شهدت الآونة الأخيرة حملات إعلامية مسمومة استهدفت شخص الملك محمد السادس، سواء عبر بعض المنابر الأجنبية كجريدة لوموند الفرنسية، أو من خلال أصوات مأجورة تتخذ من منصات التواصل فضاء لبث الشائعات وتشويه الحقائق، هذه الهجمات ليست معزولة ولا بريئة، بل تأتي في سياق ممنهج يرمي إلى تقويض صورة المغرب وقيادته أمام الرأي العام الدولي.

 

منذ اعتلائه العرش ظل الملك محمد السادس رمزا للإصلاح والاستقرار، وصوتا يدافع عن قضايا الأمة داخليا وخارجيا غير أن النجاحات التي حققها المغرب على أكثر من صعيد سواء في المجال الدبلوماسي أو الاقتصادي أو التنموي، أزعجت خصوما اعتادوا الاستثمار في ضعف المنطقة وانقساماتها لذلك كان من الطبيعي أن يوجه سهم الاستهداف نحو رأس الدولة، باعتباره ركيزة الوحدة وضامن التماسك الوطني.

 

اللافت أن بعض هذه المنابر الصحفية التي تدعي الاستقلالية والموضوعية، اختارت الانزلاق نحو خطاب يحمل الكثير من التحيز والأحكام المسبقة وهنا يطرح السؤال: هل هو مجرد انحراف مهني ؟ أم أن وراءه دوائر ضغط لا تخفى على المتتبعين ؟ في الواقع كثير من هذه الحملات تنسجم مع أجندات معروفة تسعى لإضعاف الموقف المغربي في ملفات إستراتيجية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

 

لكن المدهش في التجربة المغربية أن هذه المحاولات لا تزيد الشارع إلا التفافا حول الملك فالمواطن المغربي مهما اختلفت توجهاته، يدرك أن استهداف المؤسسة الملكية هو استهداف لبلده ولأمنه الجماعي، لقد برز ذلك جليا في تفاعل الناس مع هذه الهجمات الأخيرة، حيث واجهوها بمزيج من الوعي والرفض والتمسك بالثوابت.

 

إن ما تحتاجه المرحلة ليس مجرد ردود انفعالية، بل استثمار ذكي في الإعلام الوطني والدبلوماسية الموازية، من أجل تفنيد الأكاذيب وإبراز الحقائق بلغة العالم وأدواته، كما أن الانفتاح على الشركاء الموثوقين، وتعزيز صورة المغرب كبلد إصلاح واستقرار، يظل أقوى رد عملي على كل محاولات التشويش.

 

في النهاية تظل هذه الحملات مجرد فقاعات عابرة، لأنها تصطدم بواقع لا يمكن إنكاره: ملك يقود بلدا صاعدا، ومغرب يفرض نفسه رقما صعبا في محيط إقليمي مضطرب وما بين الإثنين، شعب يزداد وعيا بأن قوة وطنه تبدأ من صون رموزه وحماية صورته أمام العالم.

الاخبار العاجلة