مجلس النواب يصادق على قانون الإضراب وسط جدل واسع بين الحكومة والمعارضة.

محرر مقالات24 ديسمبر 2024
مجلس النواب يصادق على قانون الإضراب وسط جدل واسع بين الحكومة والمعارضة.

العيون الآن.

 

صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي للإضراب، بعد جلسة عمومية شهدت نقاشاً مطولاً بين الحكومة والمعارضة حول عدة مواد أثارت الجدل. الحكومة بررت رفضها لبعض التعديلات المقترحة من طرف المعارضة بضرورة تحقيق توازن بين حرية الإضراب وضمان سير العمل.

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أكد أن مشروع القانون يعتمد على مبدأ “الأجر مقابل العمل”، مع الإشارة إلى إمكانية تعويض النقابات للمضربين عن الاقتطاعات في إطار قانون النقابات القادم. كما أعلن تخفيض مدة الإخطار بالإضراب إلى عشرة أيام بدلاً من شهر في الإضرابات المتعلقة بالمطالب العمالية، وإلى ثلاثة أيام في حالات الطوارئ.

القانون الجديد يشمل تعديلات على الإضرابات في المرافق الحيوية، مع إلزام توفير حد أدنى من الخدمة، مثل مرافق بنك المغرب والملاحة الجوية. كما نص على منع استقدام متدربين كبديل للعمال المضربين، مع إمكانية تعويضهم بأشخاص آخرين مؤهلين.

الحكومة رفضت السماح بالإضراب الفردي، مبررة ذلك بأنه يدخل ضمن الخلافات الفردية التي تُعالج وفق قانون الشغل. كما رفضت تخفيض الغرامات المالية المفروضة على المخالفين، معتبرة أن القانون الجديد يوازن بين إلغاء العقوبات السجنية والحفاظ على العقوبات المالية كوسيلة ردع.

المعارضة البرلمانية انتقدت المشروع، واعتبرت أن بعض مواده تعيق ممارسة الإضراب، خصوصاً في المقاولات الصغيرة ذات العامل الواحد، ووصفت المواد المتعلقة بالمصلحة الاجتماعية والاقتصادية بأنها فضفاضة وتخدم مصالح المشغّلين. كما طالبت بإسناد دور أكبر لمفتشي الشغل بدلاً من القضاء الاستعجالي في النزاعات المرتبطة بالإضراب.

القانون التنظيمي للإضراب سيُحال على المحكمة الدستورية لمراجعته قبل دخوله حيز التنفيذ، وسط استمرار النقاش حول تحقيق توازن عادل بين حقوق العمال ومتطلبات المشغّلين.

 

الاخبار العاجلة