مجلس الحكومة يفعّل “عيد الوحدة” ويطلق إصلاحات تنظيمية تمس الجودة والاتصالات والنقل الجوي

محرر مقالات15 يناير 2026
مجلس الحكومة يفعّل “عيد الوحدة” ويطلق إصلاحات تنظيمية تمس الجودة والاتصالات والنقل الجوي

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

صادق مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس على حزمة قرارات تشريعية وتنظيمية تعكس تقاطعا بين البعد الرمزي للدولة وخياراتها الاقتصادية والتنظيمية، في مقدمتها تفعيل القرار الملكي السامي القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة مناسبة وطنية تحت اسم “عيد الوحدة”.

وفي هذا الإطار وافق المجلس على مشروعي مرسومين يهمان تتميم لوائح أيام الأعياد المؤدى عنها الأجر، سواء في الأنشطة الفلاحية وغير الفلاحية أو داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يترجم الطابع الرسمي والدائم لهذه المناسبة الوطنية. ويأتي هذا القرار،ك وفق البلاغ الحكومي، استحضارا لما يحمله “عيد الوحدة” من دلالات مرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية، وتجسيدا للتحول التاريخي في مسار القضية الوطنية، وتعزيزا لروح التماسك والتشبث بالمقدسات.

وعلى المستوى الاقتصادي والتنظيمي صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 22.25 المتعلق باعتماد هيئات تقييم المطابقة، في خطوة ترمي إلى إرساء إطار قانوني حديث لمنظومة الاعتماد، مع إحداث المعهد المغربي لاعتماد هيئات تقييم المطابقة. وينتظر أن يساهم هذا الورش في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتيسير ولوج المقاولات المغربية إلى خدمات الاعتماد بكلفة أقل، وضمان الاعتراف الدولي بشهادات المطابقة المرتبطة بالصادرات، بما يدعم تموقعها في الأسواق الخارجية.

وفي سياق مواكبة التحول الرقمي وضمان استمرارية الخدمات، صادق المجلس أيضا على تسعة مشاريع مراسيم تتعلق بتجديد التراخيص الممنوحة لعدد من الشركات لتوفير خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، باستعمال تكنولوجيات VSAT وGMPCS وتقنيات اقتسام الترددات. وتندرج هذه المراسيم ضمن المقتضيات التنظيمية الجاري بها العمل، وبعد موافقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، بما يعكس حرص الحكومة على استقرار الإطار القانوني لهذا القطاع الحيوي.

واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالاطلاع على اتفاق الخدمات الجوية بين المملكة المغربية وجمهورية بنين، الموقع بمونتريال في شتنبر 2025، وعلى مشروع قانون يوافق بموجبه على هذا الاتفاق، في خطوة تندرج ضمن توسيع شبكة الربط الجوي وتعزيز التعاون جنوب جنوب.

مجمل هذه القرارات يبرز توجها حكوميا يجمع بين ترسيخ الرمزية الوطنية ذات الحمولة السيادية، وتسريع وتيرة الإصلاحات التنظيمية والاقتصادية، في سياق يسعى إلى تثبيت الاستقرار المؤسساتي ودعم الانفتاح الاقتصادي للمملكة.

الاخبار العاجلة