العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
شهدت أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد هذا الأسبوع بالعاصمة النيكاراغوية ماناغوا تجديد ثلاث دول إفريقية هي ليبيريا وبوروندي وسيراليون دعمها الصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبرة إياها الإطار الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
يأتي هذا الموقف في سياق دينامية دولية متواصلة تعرفها القضية الوطنية داخل الأمم المتحدة، تزامنا مع تزايد عدد الدول الداعمة للمبادرة المغربية وتنامي الإشارات الدولية المؤيدة للمقاربة القائمة على الواقعية والتوافق السياسي.
وخلال مداخلتها أمام اللجنة، أكدت ليبيريا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تمثل “الحل الأكثر قابلية للتطبيق” لتسوية النزاع، مشيرة إلى أن غالبية الدول الأعضاء بالأمم المتحدة باتت تنظر إليها باعتبارها مبادرة جادة وذات مصداقية. كما رحبت بقرار مجلس الأمن 2797 معتبرة أنه منح زخما جديدا للمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة.
من جهتها ذهبت بوروندي أبعد من ذلك حين وصفت مخطط الحكم الذاتي بأنه “الأساس الوحيد والأوحد الجاد وذا المصداقية والواقعي” للتوصل إلى حل دائم للنزاع، معتبرة أن القرار 2797 شكل منعطفا مهما في مسار التعاطي الدولي مع القضية، عبر تكريس المبادرة المغربية كمرجعية أساسية للعملية السياسية الجارية.
كما أبرز الوفد البوروندي اتساع دائرة التأييد الدولي للموقف المغربي، مشيرا إلى أن أكثر من 130 دولة عبر العالم باتت تدعم مبادرة الحكم الذاتي، في مؤشر على التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا الملف داخل المنتظم الدولي.
أما سيراليون، فقد جددت بدورها تمسكها بالمبادرة المغربية باعتبارها إطارا واقعيا ومتوافقا مع القانون الدولي، مؤكدة أن مجلس الأمن يعتبرها مقاربة ذات مصداقية وقادرة على الدفع بالعملية السياسية نحو تسوية نهائية ومستدامة. كما اعتبرت أن القرار 2797 يمثل محطة مفصلية في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع.
وفي جانب آخر من سلطت الوفود الإفريقية الثلاثة الضوء على الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، مشيدة بالمشاريع المنجزة في مجالات البنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة، إلى جانب تعزيز مشاركة الساكنة المحلية في تدبير الشأن العام من خلال المؤسسات المنتخبة.
كما أكدت بوروندي أن مشاركة المنتخبين الصحراويين في أشغال لجنة الـ24 تعكس انخراط ساكنة الأقاليم الجنوبية في الحياة السياسية والمؤسساتية للمملكة، عبر آليات ديمقراطية وانتخابية معترف بها.
واختتمت سيراليون مداخلتها بالتشديد على أهمية احترام اتفاق وقف إطلاق النار، مثمنة مستوى التعاون القائم بين المغرب وبعثة المينورسو، في وقت تتواصل فيه المؤشرات الدولية الدالة على اتساع الدعم للمبادرة المغربية باعتبارها الخيار الأكثر واقعية وقابلية للتنفيذ لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.











