العيون الآن.
العيون الان : لبرص ابراهيم
شكل اللقاء التواصلي الذي نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بأمزميز، مناسبة لطرح عدد من الملفات المرتبطة بتداعيات زلزال الحوز، بعدما نقل متضررون إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة ورئيس الحزب سابقاً، جملة من التظلمات، في مقدمتها عدم الاستفادة من الدعم المخصص للأسر المتضررة.
وخلال اللقاء، عرض عدد من المواطنين وضعية ملفاتهم، مؤكدين استمرار وجود حالات لم تستفد من برامج الدعم، رغم ما خلفه الزلزال من أضرار مادية واجتماعية بالمنطقة.
وتفاعل أخنوش بشكل مباشر مع هذه المطالب، متعهداً بعقد لقاء خاص لمناقشة هذا الملف، بحضور رئيس جماعة أمزميز ورئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، وذلك بهدف الوقوف على مختلف الإشكالات المرتبطة بالملفات غير المستفيدة ودراستها والبحث عن الحلول الممكنة.
وأكد رئيس الحكومة، في السياق ذاته، أن مواصلة العمل في المناطق المتضررة تظل مرتبطة باستكمال أوراش إعادة البناء والتأهيل، إلى جانب الاستجابة لانتظارات الساكنة ومواكبة الحالات التي ما تزال تواجه صعوبات.
وخاطب أخنوش المتضررين قائلاً: “نحن معكم وبجانبكم ونستمع إليكم.. ولن نترككم”، في رسالة تؤكد التزام الحكومة بمواصلة التواصل مع سكان المناطق المتضررة وتتبع الملفات المطروحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تنفيذ البرنامج الحكومي لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز، حيث أظهرت آخر المعطيات الحكومية المتاحة أن عدد المساكن التي تم الانتهاء من إعادة بنائها بلغ، إلى حدود 10 نونبر 2025، حوالي 53 ألفاً و648 مسكناً، فيما بلغ عدد المساكن التي وصلت إلى مرحلة استلام الهياكل 53 ألفاً و374 مسكناً، مقابل 55 ألفاً و175 مسكناً في مرحلة استلام الأساسات، مع إصدار 58 ألفاً و945 رخصة بناء.
كما استفادت الأسر التي انهارت مساكنها كلياً أو جزئياً من دعم مالي استعجالي قدره 2500 درهم شهرياً، حيث بلغت الكلفة الإجمالية لهذه المساعدات حوالي 2.3 مليار درهم وفق معطيات حكومية تعود إلى مارس 2025.
وعلى مستوى إقليم الحوز، كانت الحكومة قد أعلنت في شتنبر 2025 أن نسبة تقدم عمليات إعادة البناء والتأهيل بلغت 91.33 في المائة، مع إعادة بناء أو تأهيل نحو 24 ألف مسكن، إلى جانب مواصلة تنفيذ أوراش تهم الطرق والصحة والتعليم والبنيات الاجتماعية.
كما خصصت اعتمادات مالية مهمة لتأهيل الشبكة الطرقية بالإقليم، بلغت حوالي 890.9 مليون درهم، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية ودعم عملية إعادة الإعمار.
ولم تقتصر عملية إعادة التأهيل على المساكن، بل امتدت إلى قطاعات حيوية أخرى، من بينها التعليم والصحة والتجارة والسياحة. وشملت الأوراش تأهيل وإعادة بناء مؤسسات تعليمية ومراكز صحية، إلى جانب مواكبة التجار المتضررين ودعم استعادة الأنشطة الاقتصادية بالمناطق المتضررة.
وبالرغم من التقدم المسجل في عدد من الأوراش، فإن استمرار طرح شكايات مرتبطة بعدم الاستفادة من الدعم يعكس وجود ملفات فردية ما تزال تنتظر المعالجة، وهو ما يجعل اللقاء المرتقب بأمزميز محطة مهمة للوقوف على الحالات العالقة والاستماع إلى مطالب أصحابها.
ويأتي اللقاء في سياق تواصل حزب التجمع الوطني للأحرار مع المواطنين بالمناطق المتضررة، في وقت يظل فيه ملف إعادة إعمار الحوز حاضراً بقوة في النقاش المحلي، خصوصاً مع استمرار مطالب الساكنة بتسوية الملفات العالقة وتسريع وتيرة معالجة الحالات التي لم تستفد من برامج الدعم وإعادة البناء.












