قمة “تيكاد 9” في يوكوهاما تواجه اختبارا جديدا بشأن مشاركة “البوليساريو” وسط تمسك ياباني بالشرعية الدولية

محرر مقالات8 أغسطس 2025
قمة “تيكاد 9” في يوكوهاما تواجه اختبارا جديدا بشأن مشاركة “البوليساريو” وسط تمسك ياباني بالشرعية الدولية

العيون الآن.

 

 

تستعد مدينة يوكوهاما اليابانية لاحتضان أشغال الدورة التاسعة لقمة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا “تيكاد” (TICAD) ما بين 20 و22 غشت الجاري، وسط مؤشرات على تجدد الجدل حول إمكانية مشاركة جبهة “البوليساريو”، في ظل تحركات مرتقبة من بعض الدول الإفريقية المناوئة للوحدة الترابية للمغرب، وفي مقدمتها الجزائر وجنوب إفريقيا.

 

يتوقع أن يصطدم هذا التوجه مجدداً بموقف اليابان الثابت، الذي يقوم على عدم الاعتراف بالجبهة ورفض إشراكها في القمة، حيث تؤكد طوكيو باستمرار أن الدعوات توجه حصرا إلى الدول المعترف بها من قبل الأمم المتحدة. وكانت وزارة الخارجية اليابانية قد شددت خلال الجلسات التحضيرية للنسخة السابقة من القمة، التي احتضنتها طوكيو، على أن “وجود كيان لا تعترف به اليابان كدولة لا يؤثر على موقفها الثابت”.

 

هذا الموقف الدبلوماسي لا يعد جديدا بل يمثل نهجاً راسخا تتبناه الحكومة اليابانية. ففي قمة “تيكاد 8”، التي استضافتها تونس في غشت 2022، رفضت اليابان بشكل قاطع حضور “البوليساريو”، ووجّهت مذكرة رسمية إلى المفوضية الإفريقية تؤكد فيها أن الدعوة الرسمية صدرت فقط عن رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي، دون أي إشارة إلى مشاركة الجبهة. جاء ذلك ردا على قرار الرئيس التونسي قيس سعيد استقبال زعيم الجبهة بشكل رسمي، وهو ما أثار أزمة دبلوماسية حينها.

 

كما شهدت النسخة الثامنة، التي عقدت في طوكيو عام 2024، واقعة مشابهة، حين حاولت الجزائر ضم ممثل عن “البوليساريو” ضمن وفدها الرسمي، واضعة أمامه يافطة باسم الجبهة. هذا التصرف قوبل باحتجاج من الوفد المغربي، ما دفع الخارجية اليابانية إلى التدخل الفوري وتأكيد موقفها الرافض لأي مشاركة للجبهة.

 

تعكس هذه المواقف المتكررة تمسك اليابان بمبدأ احترام الشرعية الدولية، ورفضها الانخراط في أي خطوات ترمي إلى إضفاء الشرعية على كيان لا يتمتع باعتراف أممي. كما تندرج ضمن جهود طوكيو للحفاظ على الطابع التنموي والاقتصادي لقمة “تيكاد”، والابتعاد بها عن التجاذبات السياسية.

 

ومن المرتقب أن تشكل قمة يوكوهاما المقبلة اختباراً جديدا لهذا النهج الياباني، في وقت تسعى فيه بعض الأطراف إلى زج القمة في خلافات سياسية لا تمت بصلة لأهدافها، مقابل إصرار ياباني وإفريقي واسع على تحصين القمة من التسييس وتركيزها على دفع عجلة التنمية والتعاون بين اليابان والدول الإفريقية.

الاخبار العاجلة