العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أعلنت وزارة الداخلية اليوم الإثنين تفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات، في خطوة تؤشر على الانطلاق العملي للاستعدادات المؤسساتية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية الموجهة إلى وزير الداخلية ورئيس النيابة العامة بشأن ضمان نزاهة وسلامة الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ أن اللجنة المركزية عقدت أول اجتماع لها بمقر وزارة الداخلية، بالتزامن مع تفعيل لجان إقليمية ولجان جهوية على امتداد التراب الوطني، في إطار منظومة موحدة لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، والسهر على احترام القوانين المنظمة لها.
وبحسب المصدر ذاته تضم اللجان الإقليمية على مستوى كل عمالة وإقليم وعمالة مقاطعات، الوالي أو العامل إلى جانب الوكيل العام للملك أو وكيل الملك، فيما أوكلت إلى اللجان الجهوية مهمة مواكبة وتتبع أشغال هذه اللجان على مستوى جهات المملكة، بما يضمن تنسيقا متكاملا بين مختلف المتدخلين.
وأكدت وزارة الداخلية أن المهمة الأساسية لهذه اللجان تتمثل في اتخاذ جميع التدابير العملية الكفيلة بصيانة نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية، من خلال تتبع مختلف مراحلها، والتدخل الفوري للتصدي لأي ممارسات أو مخالفات قد تمس بسلامة الاقتراع، وذلك ابتداء من المرحلة التحضيرية الحالية إلى غاية الإعلان النهائي عن النتائج.
وشدد البلاغ على أن اللجان ستباشر مهامها في احترام تام للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع الحفاظ على الاختصاصات المخولة دستوريا وقانونيا للسلطات القضائية والإدارية والهيئات المختصة.
وفي سياق تخليق المسلسل الانتخابي أوضحت الوزارة أن اللجنة المركزية واللجان الجهوية والإقليمية ستعمل على التفعيل الفوري للإجراءات القانونية كلما توفرت معطيات بشأن مخالفات مرتبطة بالعمليات الانتخابية، بما يشمل تحريك الأبحاث أو المتابعات القضائية عند الاقتضاء، حماية لإرادة الناخبين وضمانا لحرية الاختيار.
كما أعلنت وزارة الداخلية أن اللجنة المركزية ستعقد، كلما اقتضت الضرورة لقاءات دورية مع قادة الأحزاب السياسية بهدف إطلاعهم على سير التحضيرات المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة، والاستماع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم، إلى جانب مناقشة مختلف الإشكالات التي قد تثار خلال مراحل تنظيم الانتخابات.
ويأتي تفعيل هذه اللجان في سياق التحضيرات المتسارعة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي تشكل محطة سياسية بارزة في المسار الديمقراطي للمملكة، وسط رهان على ضمان انتخابات تتسم بالنزاهة والشفافية، وتعكس الإرادة الحرة للناخبات والناخبين، وفق الضوابط الدستورية والقانونية المعمول بها.











