قبل إحاطة مجلس الأمن… جولة أممية من العيون إلى نواكشوط تسرع تقييم “المينورسو” وتختبر جدوى استمرارها

محرر مقالات31 مارس 2026
قبل إحاطة مجلس الأمن… جولة أممية من العيون إلى نواكشوط تسرع تقييم “المينورسو” وتختبر جدوى استمرارها

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

حل وفد أممي رفيع يضم مسؤولين وخبراء من الأمم المتحدة، مساء الاثنين بالعاصمة الموريتانية نواكشوط في إطار جولة ميدانية موسعة تروم استكمال مشاورات تقييم أداء بعثة المينورسو، وذلك قبيل عرض تقريرها المرتقب أمام مجلس الأمن الدولي.

 

ووفق معطيات أممية تندرج هذه الزيارة ضمن مسار مراجعة شاملة لفعالية البعثة وتفويضها في ضوء التحولات الميدانية والسياسية التي تعرفها المنطقة بما يشمل تقييم آليات مراقبة وقف إطلاق النار ومدى قدرة البعثة على مواكبة تطورات النزاع.

 

يتضمن برنامج الوفد في نواكشوط لقاءات مع مسؤولين عسكريين موريتانيين، لبحث الجوانب العملياتية والتنسيقية المرتبطة بعمل البعثة خاصة ما يتعلق بحرية التنقل داخل منطقة العمليات والتحديات الميدانية المرتبطة بالتحركات في المناطق العازلة.

 

في المقابل يواصل المسؤول الأممي بايومو كينيث كاسيا المكلف بملف السلام والأمن لقاءاته بمدينة العيون، حيث يعكف على جمع المعطيات الميدانية المرتبطة بعمل البعثة، في خطوة تهدف إلى استكمال عناصر التقييم النهائي.

 

وكان الوفد الأممي قد أنهى في وقت سابق سلسلة لقاءات تقنية وميدانية بالعيون،ك شملت مسؤولين مدنيين وعسكريين تابعين للبعثة، إلى جانب مسؤولين مغاربة، حيث تم التطرق إلى مختلف أوجه تنفيذ الولاية الأممية، خصوصا في ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار وتقييم الجاهزية العملياتية في ظل التوترات منخفضة الحدة.

 

كما امتدت هذه الجولة إلى مخيمات تندوف حيث عقد الوفد لقاءات مع أطراف النزاع إلى جانب اجتماعات مع وكالات أممية، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، بهدف تقييم الأوضاع الإنسانية واستكمال الصورة الميدانية.

 

تأتي هذه التحركات في سياق دينامية أممية متسارعة لإعادة النظر في عمليات حفظ السلام، وسط توجهات دولية، تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، نحو ربط استمرار هذه البعثات بمدى تحقيق نتائج ملموسة على الأرض ودفع المسار السياسي نحو تسوية مستدامة.

 

ومن المرتقب أن تتوج هذه الجولة بإحاطتين مرتقبتين منتصف أبريل داخل مجلس الأمن سيقدمهما كل من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام، وألكسندر إيفانكو، رئيس البعثة، حيث ستتطرق الأولى إلى مستجدات المسار السياسي فيما ستعرض الثانية التطورات الميدانية المرتبطة بعمل المينورسو.

 

وتشير المؤشرات إلى أن التقرير المرتقب قد يشكل لحظة مفصلية في مستقبل البعثة، سواء من حيث تعديل مهامها أو إعادة صياغة دورها، في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإعادة تقييم جدوى عمليات حفظ السلام في مناطق النزاع الممتد.

الاخبار العاجلة