عمر هلال يفضح تعنت الجزائر أمام الأمم المتحدة ويشدد على الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء..

مدير الموقع17 أكتوبر 2024
عمر هلال يفضح تعنت الجزائر أمام الأمم المتحدة ويشدد على الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء..

العيون الآن 

الحافظ ملعين// العيون 

عمر هلال يفضح تعنت الجزائر أمام الأمم المتحدة ويشدد على الحكم الذاتي كحل نهائي لقضية الصحراء..

 

في خطاب تاريخي ألقاه أمام اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2024، فضح السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، المغالطات التي تروجها الجزائر حول نزاع الصحراء المغربية، مبرزا التزام المغرب الكامل بسيادته ووحدته الترابية. وأكد هلال على أن المحاولات الجزائرية للنيل من وحدة المملكة لن تثني المغرب عن مساره السياسي المتزن في حل النزاع.

هلال أكد في كلمته أن المملكة المغربية تعتمد في تسوية نزاع الصحراء على المبادئ ذاتها التي اعتمدتها الأمم المتحدة في “ميثاق المستقبل”، الذي اتفقت عليه الدول في قمة 22 سبتمبر 2024. مشددا على أن هذا الميثاق يعكس تصميم المجتمع الدولي على حل النزاعات القائمة وبناء عالم يسوده السلام والتعاون.

وأشار السفير إلى أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها المغرب في عام 2007، تشكل الحل الواقعي والمستقبلي لنزاع الصحراء، معتبرا إياها “رهانا استراتيجيا غير قابل للنقض”، ومعبرا عن توافقها مع المبادئ الأممية.

وأوضح هلال أن المملكة المغربية ترفض أي تسوية خارج إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مؤكدا أن المغرب دائما ما التزم بالمسار السياسي تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة. وألقى باللوم على الجزائر التي ترفض منذ ثلاث سنوات المشاركة كطرف أساسي في العملية السياسية، مما يعرقل جهود الحل.

وأضاف هلال أن المغرب دعا باستمرار إلى حوار صادق وودي مع الجزائر لحل الخلاف، ولكن الجزائر ظلت متمسكة بمواقفها العدائية تجاه الوحدة الترابية للمملكة، ما ساهم في زيادة التوتر بالمنطقة عبر دعمها للجماعة الانفصالية “البوليساريو”.

وفيما يخص دعم الدبلوماسية الوقائية، شدد السفير على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعكس التزام المغرب بحل سلمي للنزاع، وقد أشاد مجلس الأمن بالمبادرة، واصفا إياها بالجدية وذات المصداقية. غير أن الجزائر، بتعنتها، ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات، مما يعرقل الجهود الأممية ويزيد من معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف.

وتطرق هلال إلى أن المبادرة المغربية لا تهدف فقط إلى حل النزاع، بل أيضا إلى تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في الأقاليم الجنوبية، حيث أطلق جلالة الملك محمد السادس النموذج التنموي الجديد، الذي أسهم في خلق فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة. وفي المقابل، تعاني مخيمات تندوف على أرض حزائرية جرداء من الفقر والهشاشة بسبب سيطرة “البوليساريو” وتحويل المساعدات الإنسانية الموجهة إليها، واستغلالها من بعض قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية.

وأكد هلال أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي توفر جميع الضمانات لاحترام حقوق الإنسان، مع التركيز على المشاركة المحلية وتمثيل النساء والشباب، الذين يلعبون دورا مركزيا في الحياة السياسية والاقتصادية بالأقاليم الجنوبية، بخلاف أوضاعهم المزرية في مخيمات تندوف.

وفي مداخلة ختامية، شدد السفير على أن المغرب متمسك بسيادته على أقاليمه الجنوبية، وأنه يسعى إلى بناء علاقات حسن جوار في المنطقة. وأضاف أن الدعم الدولي للمبادرة المغربية يتزايد بشكل مستمر، حيث أعربت أكثر من مائة دولة عن دعمها للمقترح المغربي، وهو ما تجلى في فتح عدة دول قنصليات في العيون والداخلة.

وختم السفير كلمته بتوجيه رسالة واضحة إلى الجزائر، مشددا على أن مشروعها الانفصالي في الصحراء قد فشل فسلا ذريعا، داعيا إياها إلى مراجعة موقفها والانخراط في مسار الحل السلمي.

الاخبار العاجلة