العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
في إطار تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أعطى عامل إقليم طرفاية انطلاقة حملة طبية موجهة لصحة الأم والطفل، مرفوقا بالمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من النساء والأطفال بمختلف مناطق الإقليم، خاصة الفئات التي تعاني من صعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية المتخصصة.

وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”، أحد أبرز برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والذي يهدف إلى تحسين المؤشرات الصحية والاجتماعية، والرفع من جودة الخدمات المقدمة لفائدة الأم والطفل، باعتبارهما من الركائز الأساسية للتنمية البشرية المستدامة.

وحسب المعطيات المقدمة خلال هذه المناسبة، فقد بلغت التكلفة الإجمالية لهذه الحملة الطبية أزيد من 66 ألف درهم، واستهدفت النساء والأطفال بالإقليم، من خلال توفير مجموعة من الخدمات الطبية والاستشارية في تخصصات متعددة، شملت أمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، إضافة إلى خدمات الصحة النفسية والعصبية للأطفال، بما يعكس الاهتمام المتزايد بالصحة الجسدية والنفسية للفئات الهشة.

وتشرف على هذه الحملة جمعية اتحاد كاب جوب للمرأة والطفل، التي تواصل انخراطها في تنزيل المبادرات الاجتماعية والصحية ذات البعد الإنساني، عبر المساهمة في تقريب الخدمات الطبية من الساكنة، والعمل إلى جانب مختلف المتدخلين المحليين من أجل إنجاح البرامج المرتبطة بالرعاية الصحية والتوعية والتحسيس.

وقد شكلت هذه الحملة فرصة مهمة لعدد من الأسر للاستفادة من فحوصات واستشارات طبية مجانية، في سياق الحاجة المتزايدة إلى تعزيز حملات القرب بالمناطق البعيدة، التي تظل في حاجة مستمرة إلى مبادرات صحية وإنسانية من هذا النوع، من شأنها التخفيف من معاناة المرضى وتقريب الخدمات الأساسية منهم.
كما تعكس هذه المبادرة العناية التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لقطاع الصحة، باعتباره قطاعا محوريا يرتبط بشكل مباشر بتحسين ظروف عيش المواطنين، حيث تعمل منذ سنوات على دعم عدد من المشاريع والبرامج الاجتماعية والصحية الهادفة إلى محاربة الهشاشة وتعزيز الرأسمال البشري، خاصة لدى الأطفال والنساء.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تنظيم مثل هذه الحملات الطبية بإقليم طرفاية يشكل قيمة مضافة على المستويين الصحي والاجتماعي، من خلال تعزيز ثقافة الوقاية والتوعية، وتشجيع الأسر على تتبع الحالة الصحية للأطفال والنساء بشكل منتظم، مما يساهم في الكشف المبكر عن عدد من الأمراض وتفادي مضاعفاتها.
وتبقى مثل هذه المبادرات الإنسانية والصحية نموذجا للعمل التشاركي بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجمعيات المحلية والفاعلين المتدخلين، من أجل تعزيز العدالة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والمواكبة الاجتماعية والطبية











