العيون الآن
عائلة ضحية الحادث المروع بفم الواد تراسل رئاسة النيابة العامة والوكيل العام للعيون..وهذا ما تطالب به..
يعرف الحدث الفاجعة في هذا الصيف بشاطىء فم الواد بمدينة العيون والمتمثل في حادثة السير المميتة التي راحت ضحيتها المسماة قيد حياتها “فاطمة لفغير” رحمها الله تداولا ونقاشا كبيرا داخل أوساط المجتمع الصحراوي بالاقاليم الجنوبية، وكذا الراي العام الوطني الذي تسعى جهات إلى غلق هذه القضية بسرعة وتحويلها الى حادثة سير عادية.
الجرح الغائر الذي تعيشه عائلة الضحية لازال ينزف كما نزفت دماء ووالدتهم فاطمة لفغير بعد دهسها على اسفلت الطريق المضيء بشاطئ فم الواد، مما تسبب لها ان فارقت الحياة عند وصولها الى مصحة الحكمة بمدينة العيون، ومما زاد ألم العائلة ما اعتبروه ان جهة تحاول الالتفاف على القانون وطي الملف بسرعة، وذلك من خلال الافراج عن المسؤولة بكفالة مادية، وفق مصادر مقربة من عائلة الضحية، هذه الأخيرة لا تطالب سوى بحقوق والدتهم
من جراء الحادثة الأليمة من طرف مؤسسة القضاء.
فحسب مصادر مقربة من عائلة الضحية المكلومة تتسائل الى اي حد يمكن اعتبار قرار النيابة العامة المتخذ في التمتيع بالصراح مقابل كفالة من عدمه في وجود حالة ضحية وافتها المنية يدخل في اطار سلطتها التقديرية الواسعة في تكييف الجرائم.
وتسائلت ذات المصادر هل النيابة العامة توفرت على جل المعطيات والحيثيات الدقيقة المتعلقة بالحادثة التي متعت المتسببة بالسراح على الرغم من جسامة الافعال المنسوبة اليها على غرار اخذ الحيطة والحذر في الطريق وإعطاء الأسبقية للراجلين هو ما لم تقوم به المتهمة، اضافة إلى فرارها من مكان الحادثة المميتة بعد دهس جثة الضحية وسحبها من مكان الاصطدام الاولي ما تسبب لها في إصابات وكدمات على مستوى الوجه والاطراف وتشويه الرسغ وكسور واخرى..، من غير الصدمة القوية على مستوى الحوض التي أودت بحياتها والتي أكدها تقرير الطب الشرعي الذي تم بناء على أوامر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالعيون،
واستطردت ذات المصادر أن التصريحات المضمنة بمحاضر الضابطة القضائية في شأن التتبث من الجنح هل يُوثق بمضمونها..؟ ام انها تبقى مجرد اقوال تتخذها المحكمة على سبيل الاستئناس وتحتم استبعادها ولو ان الامر متعلق بتحقق القصد الجنائي، متسائلة ذات المصادر الا يقتضي من النيابة العامة في مثل هذه الحوادث المميتة اتخاذ جميع السبل الكفيلة بالردع وترتيب الجزاءات موازاة مع حجم الجريمة، وعدم التساهل في ذلك، من أجل حماية النظام العام وضمان حسن سير العدالة.
ووفق ما سبق من مصادر مقربة من عائلة فاطمة لفغير ضحية الحداثة السير المروع انه تمت مراسلة وكيل الملك والوكيل العام للملك ورئاسة النيابة، مقدمة لهم شكايات تطالب بتحقيق العدالة وحفظ كافة حقوق والدتهم من جراء هذه الواقعة وذلك بتعميق البحث والوقوف على جميع القرائن الدامغة التي تلزم الطرف المسؤول عن الحادث المميت، وآضافت ذات المصادر أنه يجب عدم الاكتفاء باقوال السائقة دون توسيع دائرة الشهود والإستمتاع لهم وكذا اخد بعين الاعتبار الى شهادة إبنة الضحية التي كانت حاضرة اثناء وقوع الحادثة المميت.
وأشارت ذات المصادر المقربة ان تحرك ذات طابع قبلي سيدخل على خط هذه القضية للوقوف على مجريات الملف بالكامل، وحري بالذكر أنه موازاة مع مراحل التقاضي في مثل هذه الحوادث ان حكماء وشيوخ المكونات القبلية بالاقاليم الجنوبية كان لهم دور كبير في حل مثل هذه الوقائع بالحكمة واللين وجبر الخواطر موظفين فيها الاعراف والتقاليد المتوارثة عن السلف الصالح تنصف المظلوم وتصلح ذات البين وترأب الصدع وتشفي الصدور بشكل ودي بين الأفراد والعائلات والقبائل الصحراوية في الاقاليم الجنوبية.











