طرفاية تبدع في الرباط .. ازيد من 30 الف زائر لرواق متحف سانت إكزوبيري بمعرض الكتاب 2026

محرر مقالات5 مايو 2026
طرفاية تبدع في الرباط .. ازيد من 30 الف زائر لرواق متحف سانت إكزوبيري بمعرض الكتاب 2026

العيون الآن.

العيون الآن: لبرص إبراهيم

 

تسجّل مدينة طرفاية حضورًا ثقافيًا مميزًا ضمن فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الذي تحتضنه الرباط في سياق استثنائي يتزامن مع اختيارها عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف اليونسكو.

ويُعد هذا الموعد الثقافي الأكبر من نوعه في المغرب، حيث يعرف مشاركة مئات دور النشر وآلاف العناوين، إضافة إلى برنامج غني يضم مئات الأنشطة الثقافية والفكرية بمشاركة كتاب ومبدعين من مختلف أنحاء العالم، ما يعزز مكانة الرباط كمنصة للحوار الثقافي الدولي.

 

في هذا الإطار، برز رواق متحف متحف أنطوان دو سانت إكزوبيري كواحد من أبرز الفضاءات التي استقطبت اهتمام الزوار، حيث تجاوز عدد مرتاديه 30 ألف زائر، في مؤشر قوي على الإقبال المتزايد على الذاكرة الثقافية المرتبطة بالصحراء المغربية. ويعكس هذا الحضور الدينامية الثقافية التي يقودها أبناء طرفاية لتعزيز إشعاع مدينتهم خارج المجال المحلي.

وشكّلت الندوة الفكرية التي نظّمها المتحف، بمشاركة مديره د. شيبة مربيه ربو والكاتب الفرنسي فريديريك كوكونيي، لحظة بارزة ضمن برنامج المعرض، حيث تم خلالها التطرق إلى تقاطعات أدب الرحلة وإلهام الصحراء في رواية الأمير الصغير.

وسلّط المتدخلون الضوء على العلاقة الوثيقة التي جمعت الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري بمدينة طرفاية، التي شكّلت محطة مفصلية في مساره الإبداعي، حيث استلهم من طبيعتها الصحراوية—بكثبانها ونجومها وسكونها—عددًا من الصور الرمزية التي طبعت أعماله الأدبية، وعلى رأسها “الأمير الصغير”، أحد أشهر الأعمال الأدبية في العالم.

ولم يقتصر حضور طرفاية على البعد الرمزي فقط، بل عكس أيضًا رغبة حقيقية في ترسيخ موقعها كرافعة ثقافية وسياحية، من خلال تثمين تراثها المرتبط بأدب الرحلة والانفتاح على التجارب الإنسانية الكونية، خاصة في دورة احتفت كذلك بروح الرحالة والاستكشاف.

ويأتي هذا التألق في سياق أوسع تعيشه الرباط، التي تحولت خلال سنة 2026 إلى منصة عالمية لتعزيز القراءة ودمقرطة الولوج إلى المعرفة، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية.

إن مشاركة طرفاية في هذا الحدث الدولي ليست مجرد حضور رمزي، بل تأكيد على قدرة المدن الصغرى على صناعة إشعاع ثقافي كبير، حين تتحول الذاكرة المحلية إلى جسر نحو العالمية

الاخبار العاجلة