العيون الآن
س.د: طانطان
دقت جمعية أصدقاء مرضى مستشفى الحسن الثاني بطنطان ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ«صعوبات واختلالات» مرتبطة باستقبال الحالات المرضية المحالة من مستشفى الحسن الثاني بطنطان نحو المستشفى الجهوي بكلميم والمستشفى الجامعي بأكادير، مؤكدة أن الأمر بات يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ للرأي العام، أنها توصلت بعدد من الشكايات والمعطيات التي تتحدث عن صعوبات في التنسيق والتواصل بشأن بعض الحالات المرضية، مشيرة إلى أن بعض المرضى قد يجدون أنفسهم، بحسب ما توصلت به، أمام عراقيل في الاستقبال أو أمام أجوبة من قبيل «ما كايناش البلاصة»، دون توفير بديل طبي يضمن استمرارية العلاج ويحمي حياة المريض.
وسلطت الجمعية الضوء بشكل خاص على ما قالت إنها معطيات مرتبطة بمصلحة SAMU، حيث أشارت إلى تسجيل حالات يتم فيها الاتصال من طنطان بشأن حالات تستدعي التدخل والتنسيق، قبل أن يتم أحيانا، وفق البلاغ، عدم الرد على المكالمات أو رفض الاستماع إلى الحالة أو الاكتفاء بالإخبار بعدم وجود أماكن شاغرة.
واعتبرت الجمعية أن مثل هذه الوضعية «لا يمكن اعتبارها أمرا عاديا أو مقبولا»، مؤكدة أن المريض لا علاقة له بالخصاص أو الاكتظاظ، ولا ينبغي أن يتحمل تبعات أي اختلال في التنسيق بين المؤسسات الصحية.
وفي هذا السياق، استحضرت الجمعية المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحق في الحياة والحق في العلاج والعناية الصحية، مشددة على أن مرضى طنطان «ليسوا مواطنين من درجة ثانية»، وأن البعد الجغرافي لا ينبغي أن يكون سببا في حرمانهم من حقهم في العلاج.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق مسؤول حول حالات رفض أو تعذر استقبال المرضى المحالين من طنطان، والتحقيق في شكايات عدم التجاوب مع الاتصالات الواردة من المدينة إلى مصلحة SAMU، مع تحديد المسؤوليات، وضمان آلية فعالة للتنسيق والاستقبال على مدار 24 ساعة للحالات المحالة من مستشفى الحسن الثاني بطنطان.
كما دعت إلى عدم الاكتفاء بعبارة «ما كايناش البلاصة»، مطالبة بإيجاد مؤسسة صحية بديلة قادرة على التكفل بالحالة، وضمان التواصل المباشر بين أطباء طنطان والأطباء المختصين بالمؤسسات الاستشفائية المرجعية، فضلا عن وضع حد لأي تعامل من شأنه المساس بكرامة المرضى أو تعريض حياتهم للخطر بسبب عراقيل إدارية أو ضعف التنسيق.
وأكدت الجمعية أنها تحمل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية في حال ثبت أن عدم التنسيق أو رفض استقبال حالة مستعجلة أدى إلى تدهور وضعها الصحي أو عرض حياتها للخطر، معتبرة أن المسؤولية في هذه الحالة «ليست فقط إدارية، وإنما مرتبطة بحق الإنسان في الحياة والعلاج».
وفي ختام بلاغها، أعلنت الجمعية منح الجهات المسؤولة فرصة للتدخل العاجل وتصحيح الوضع، محذرة من أنها ستنتقل، في حال عدم تسجيل تجاوب جدي وملموس، إلى «خطوات تصعيدية مشروعة وقانونية»، مؤكدة أنها لن تكتفي بعد اليوم بالمراسلات والبلاغات.
وختمت الجمعية رسالتها بالتأكيد على أن «مريض طنطان مواطن مغربي كامل الحقوق، وحياته ليست مرتبطة بوجود بلاصة»، وأن إحالة المريض ليست نهاية المسؤولية، بل بداية مسؤولية جديدة لضمان التكفل به، قبل أن تؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون «مرحلة تصعيد» في حال غياب استجابة فعلية وملموسة.












