صراع التزكية بين مولاي ابراهيم العثماني وفيصل بيلات… لمن تميل كفة ولد الرشيد؟

محرر مقالات18 يوليو 2025
صراع التزكية بين مولاي ابراهيم العثماني وفيصل بيلات… لمن تميل كفة ولد الرشيد؟

العيون الآن.

 

يعيش حزب الاستقلال بإقليم طرفاية على وقع حراك داخلي متسارع، تغذيه تنافسية قوية بين قياديين بارزين داخل الحزب، يسعيان إلى نيل تزكية الميزان للانتخابات التشريعية المقبلة. الأمر يتعلق بكل من النائب البرلماني الحالي فيصل بيلات، ومولاي إبراهيم العثماني، المفتش الإقليمي للحزب ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية.

 

فيصل بيلات، الذي التحق حديثًا بحزب الاستقلال قادمًا من حزب الأصالة والمعاصرة، نجح في كسب مقعد برلماني باسم الحزب، لكن انتماءه الجديد لا يخلو من الجدل، خصوصًا مع ظهور منافسين أكثر قربًا من القيادة الجهوية، وفي مقدمتهم مولاي إبراهيم العثماني، المعروف بعلاقاته الوطيدة مع حمدي ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية ومنسق الجهات الجنوبية الثلاث داخل الحزب.

 

ورغم أن حزب الاستقلال يحتفظ بتمثيلية في البرلمان من خلال مقعد واحد، إلا أن حضوره في المجالس المحلية يبقى ضعيفًا إلى حد كبير، حيث يهيمن حزب التجمع الوطني للأحرار على أغلب المجالس الجماعية والمجلس الإقليمي، ما يضع قيادة الاستقلال أمام تحدٍ حقيقي لإعادة بناء قاعدته التنظيمية والانتخابية بطرفاية.

 

خلال المؤتمر الإقليمي الأخير للحزب بمدينة طرفاية، ظهرت إشارات قوية توحي بتفضيل حمدي ولد الرشيد لمولاي العثماني، إذ تم تسجيل مواقف داعمة لبعض الفعاليات المدنية المؤيدة لهذا الأخير، من بينها تمويل حافلة لفريق كرة القدم النسوية بالمدينة، إضافة إلى وعود أخرى فهم منها المتابعون أن ولد الرشيد يميل بشكل واضح إلى دعم العثماني، في وقت التزم فيه النائب البرلماني فيصل بيلات الصمت، مترقبًا القرار النهائي من المركز.

 

تزكية حزب الاستقلال بدائرة طرفاية تبقى رهن قرار القيادة الوطنية، غير أن الكلمة الثقيلة لحمدي ولد الرشيد داخل هياكل الحزب تجعل دعمه لأي مرشح ذا تأثير حاسم. في المقابل، يراهن فيصل بيلات على تجربته البرلمانية وقدرته على الحفاظ على المقعد باسم الحزب، في حال اختارت القيادة الحفاظ على استمرارية التمثيلية بدل الرهان على التغيير.

 

السؤال الذي يطرحه الكثيرون اليوم هو: هل سيُحسم الصراع لصالح العثماني بإشارة من ولد الرشيد؟ أم أن القيادة ستُفاجئ الجميع وتختار التجديد لفيصل بيلات؟ وهل ستنتصر الكفاءة السياسية على منطق الولاءات؟ المؤكد أن طرفاية تعيش معركة سياسية هادئة في ظاهرها، لكنها مرشحة لرسم ملامح المستقبل الانتخابي لحزب الاستقلال في جهة العيون الساقية الحمراء.

الاخبار العاجلة