سفير واشنطن يبعث برسالة مباشرة للبوليساريو.. “الشرعية الدولية لن تنتظر من يرفض السلام”

محرر مقالات19 مايو 2026
سفير واشنطن يبعث برسالة مباشرة للبوليساريو.. “الشرعية الدولية لن تنتظر من يرفض السلام”

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

أعاد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ديوك بوكان خلط أوراق ملف الصحراء، بعد تصريحات ومواقف متتالية حملت رسائل سياسية واضحة بشأن مستقبل النزاع خاصة عقب زيارته الأخيرة إلى الداخلة، والتي تعد الأولى من نوعها لمسؤول أمريكي بهذا المستوى إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة.

في تدوينة أثارت تفاعلا واسعا أكد السفير الأمريكي أن استمرار العنف ورفض الانخراط الجدي في المسار السياسي يهددان فرص التقدم نحو تسوية نهائية، مشددا على أن الولايات المتحدة “تظل ملتزمة بالسلام من خلال مقترح الحكم الذاتي للمغرب”، مع الدعوة إلى وجود “شركاء مستعدين للتفاوض نحو مستقبل أكثر إشراقاً”.

هذه الرسائل وفق متابعين لا تحمل فقط دعما متجددا للمقاربة المغربية، بل تعكس أيضا تحولا في طريقة تعاطي واشنطن مع سلوك جبهة البوليساريو، خاصة في ظل تنامي الانتقادات الدولية لخطاب التصعيد ورفض الانخراط الواقعي في المسار الأممي.

ويعتبر مراقبون أن أخطر ما ورد في تصريحات السفير الأمريكي لا يتعلق فقط بالإشادة بمبادرة الحكم الذاتي، بل بالإشارة الضمنية إلى أن أي حل سياسي مستقبلي لن يظل رهينة بطرف يرفض التفاعل الجدي مع جهود التسوية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات متزايدة داخل المنتظم الدولي حول مسألة التمثيلية الحصرية التي ظلت البوليساريو تروج لها لعقود.

كما تعيد هذه التطورات إلى الواجهة ملف الأصوات الصحراوية المعارضة للجبهة، والتي ظلت تدافع عن مقاربات أكثر واقعية تقوم على التفاوض والانخراط في مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في مقابل اتهامات متكررة للبوليساريو بقمع الأصوات المخالفة داخل مخيمات تندوف.

يرى متابعون أن التحركات الأمريكية الأخيرة، سواء عبر التصريحات الرسمية أو الزيارات الميدانية للأقاليم الجنوبية، تعكس توجها متناميا داخل دوائر القرار بواشنطن نحو دعم الحل الواقعي والعملي للنزاع، في انسجام مع الدينامية الدولية المتسارعة المؤيدة لمغربية الصحراء.

وفي ظل هذه المؤشرات تبدو جبهة البوليساريو أمام مرحلة سياسية ودبلوماسية أكثر تعقيدا، خاصة مع تصاعد القناعة الدولية بأن الحل النهائي للنزاع يمر عبر الواقعية السياسية والانخراط المسؤول في مسار التسوية، بعيدا عن منطق التعطيل والشعارات التي استهلكها النزاع لعقود.

الاخبار العاجلة