سبتة تحت ضغط غير مسبوق.. 25 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 41 رسميا

محرر مقالات31 يوليو 2026
سبتة تحت ضغط غير مسبوق.. 25 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب وارتفاع حصيلة الوفيات إلى 41 رسميا

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

تتواصل تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية بمدينة سبتة المحتلة بعدما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية إعادة نحو 25 ألف مهاجر إلى المغرب من أصل حوالي 60 ألف شخص تمكنوا من دخول المدينة خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن عمليات الإعادة تتم بوتيرة تصل إلى 150 شخصا في الدقيقة.

 

وفي هذا السياق وصف رئيس مدينة سبتة خوان فيفاس الوضع بأنه “حالة طوارئ إنسانية واجتماعية”، مشيرا إلى أن عدد الوافدين يعادل نحو 70 في المائة من مجموع سكان المدينة، وهو ما أدى إلى امتلاء جميع مراكز الإيواء وعدم قدرتها على استقبال المزيد من الأشخاص.

 

وأوضح المسؤول الإسباني أن مئات المهاجرين شرعوا في العودة طواعية إلى المغرب، بعدما وجدوا أنفسهم في ظروف معيشية صعبة، نتيجة نقص الغذاء والماء وغياب أماكن الإيواء، إضافة إلى عدم توفر وسائل لشحن الهواتف أو الحصول على أبسط الخدمات الأساسية.

 

تظهر المشاهد المتداولة مئات المهاجرين وهم يفترشون الحدائق العامة والأرصفة ومحيط محطات النقل، فيما يعاني عدد منهم من إصابات تعرضوا لها أثناء محاولات العبور أو خلال التدافع الذي رافق هذه الموجة غير المسبوقة.

 

وعلى المستوى الإنساني خلفت الأزمة حصيلة ثقيلة، إذ أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية ارتفاع عدد الوفيات إلى 41 شخصا بشكل رسمي، معظمهم لقوا مصرعهم غرقا أثناء محاولة الوصول إلى سبتة، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ بمشاركة فرق الغطاسين التابعة للحرس المدني الإسباني، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.

 

وفي المقابل أفادت وكالة يوروبا برس، نقلا عن آخر المعطيات المتوفرة، بأن العدد الإجمالي للأشخاص الذين فقدوا حياتهم خلال هذه الموجة قد بلغ 71 شخصا، وهي حصيلة تفوق الأرقام الرسمية المعلنة حتى الآن، في انتظار استكمال عمليات البحث والتأكد من هويات جميع الضحايا.

 

وتعد هذه الأزمة واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها سبتة خلال السنوات الأخيرة، بعدما وضعت المدينة أمام تحديات إنسانية وأمنية ولوجستية غير مسبوقة، في وقت يواصل فيه المغرب وإسبانيا تنسيق جهودهما لاحتواء الوضع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

الاخبار العاجلة