رمضان بوفوس : جماعة طرفاية تشتغل بإمكانيات محدودة أمام تحديات كبيرة

محرر مقالات7 مايو 2026
رمضان بوفوس : جماعة طرفاية تشتغل بإمكانيات محدودة أمام تحديات كبيرة

العيون الآن.

 

طـرفايـة : لـبرص ابـراهيم

 

تشكل محدودية الإمكانيات والوسائل اللوجستيكية أحد أبرز التحديات التي تواجه مجلس جماعة طرفاية في تدبير الشأن المحلي، خاصة في ظل الإكراهات الطبيعية التي تعرفها المدينة، وعلى رأسها زحف الرمال وتزايد الضغط على خدمات النظافة والبنية التحتية. وخلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي 2026، عاد هذا الملف إلى الواجهة بعد تصريحات لعبد الله بوفوس، النائب الأول لرئيس جماعة طرفاية، الذي أكد أن الجماعة “لا تتوفر على الإمكانيات الكافية”، معتبرا أن توفير آليات ومعدات أساسية أصبح ضرورة ملحة لضمان الحد الأدنى من الخدمات لفائدة الساكنة.

وأوضح بوفوس أن الحل العملي يكمن في إحداث مستودع بلدي مجهز بوسائل التدخل الأساسية، يضم كاسحات للرمال وشاحنات وآليات للنظافة، حتى تتمكن الجماعة من مواجهة التحديات اليومية التي تعرفها المدينة الساحلية، خاصة مع توالي موجات زحف الرمال التي تؤثر بشكل مباشر على الطرقات والكورنيش والأحياء السكنية.

ويأتي هذا النقاش في وقت تعيش فيه طرفاية ضغطا متزايدا بسبب التغيرات المناخية والرياح القوية التي تتسبب بشكل مستمر في تراكم الرمال داخل المدار الحضري، ما يفرض تدخلات متواصلة تتطلب معدات ثقيلة وإمكانيات بشرية ولوجستيكية مهمة.

 

وخلال دورة ماي الأخيرة، تصدر ملف زحف الرمال جدول أعمال المجلس الجماعي، حيث شدد عدد من المتدخلين على ضرورة إيجاد حلول مستدامة لهذا المشكل البيئي الذي بات يهدد جاذبية المدينة وحركية السير وجودة العيش بها. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق مع وزارة التجهيز والماء وباقي المتدخلين من أجل توفير الدعم التقني والمالي اللازم.

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن محدودية أسطول الجماعة من الآليات والمعدات يجعل تدخلاتها مرتبطة أحيانا بدعم مؤسسات أخرى أو بمجهودات استثنائية، وهو ما يطرح إشكالية الاستقلالية في تدبير الأزمات اليومية. ففي الوقت الذي أصبحت فيه جماعات أخرى تخصص ميزانيات مهمة لتحديث أساطيل النظافة واقتناء آليات حديثة، لا تزال جماعة طرفاية تعاني خصاصا واضحا في الوسائل الأساسية للتدخل الميداني.

 

كما ينعكس ضعف الإمكانيات بشكل مباشر على قطاع النظافة وجمالية المدينة، خاصة خلال الفترات التي تعرف رياحا قوية أو ارتفاعا في النفايات الموسمية، حيث تجد المصالح الجماعية نفسها أمام تحديات كبيرة مرتبطة بسرعة التدخل وتغطية مختلف الأحياء والمرافق العمومية.

 

وفي السياق ذاته، أكد عبد الله بوفوس أن ملف الإنارة العمومية يعد من بين أبرز الإشكالات المطروحة بالمدينة، خاصة على مستوى شارع محمد الخامس وشارع أحمد حيدار، موضحا أن الأعمدة القديمة ذات العلو المرتفع، والتي تم تثبيتها منذ سنة 2010، تعرضت للتآكل بشكل كامل بفعل الظروف المناخية والعوامل الطبيعية.

 

وأشار بوفوس إلى أن هذه الأعمدة، التي يصل علوها إلى 12 مترا، لم تعد تستعمل حاليا، بعدما أصبحت الجماعات تعتمد أعمدة أقل ارتفاعا تتراوح بين 9 و10 أمتار، لكونها أكثر ملاءمة وأسهل من حيث الصيانة والتدبير التقني.

 

وأضاف أن رئيس جماعة طرفاية يشتغل حاليا على هذا الملف إلى جانب ملف الآليات والوسائل اللوجستيكية، مؤكدا أن له موعدا مهما بوزارة الداخلية تزامنا مع انعقاد دورة المجلس الجماعي، وذلك في إطار الترافع من أجل دعم المدينة وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، وعلى رأسها الإنارة العمومية وتجهيزات النظافة ومحاربة زحف الرمال.

 

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن الرهان الحقيقي اليوم لا يقتصر فقط على اقتناء بعض الآليات، بل يتطلب رؤية متكاملة لتقوية القدرات اللوجستيكية للجماعة، عبر إنشاء مستودع بلدي عصري، وتوفير معدات حديثة، وتخصيص اعتمادات مالية قارة للصيانة والتدخلات المستعجلة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية.

 

وفي ظل تزايد انتظارات الساكنة، يبقى ملف الإمكانيات اللوجستيكية والإنارة العمومية بجماعة طرفاية واحدا من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المجلس الجماعي، باعتباره مدخلا أساسيا لتحسين خدمات القرب وضمان تدخلات فعالة تواكب التحولات التي تعرفها المدينة

الاخبار العاجلة