رئيس سابق للاستخبارات الإسبانية يعيد النقاش حول صورة المغرب وإسبانيا والتاريخ المشترك

محرر مقالات2 سبتمبر 2026
رئيس سابق للاستخبارات الإسبانية يعيد النقاش حول صورة المغرب وإسبانيا والتاريخ المشترك

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

أعاد خورخي ديسكالار الرئيس السابق لجهاز الاستخبارا الإسبانية (CNI)، النقاش حول طبيعة التصورات المتبادلة بين المغاربة والإسبان، من خلال تصريحات تناول فيها صورة إسبانيا في الوعي المغربي، وانعكاسات التاريخ المشترك على العلاقات بين البلدين.

قال ديسكالار في تصريحات إعلامية حديثة إن جزءا من المغاربة ينظر إلى التحول الاقتصادي الذي عرفته إسبانيا باعتباره مرتبطا بدرجة كبيرة بالمساعدات الأوروبية، أكثر من كونه نتيجة للجهود والاستحقاقات الداخلية، معتبرا أن هذه الصورة قد تؤثر في بعض المواقف تجاه إسبانيا وتطورها الاقتصادي.

وفي الجانب التاريخي، أشار المسؤول الاستخباراتي الإسباني السابق إلى ما وصفه بوجود استياء لدى بعض المغاربة من الطريقة التي يتم بها تناول تاريخ السلالات المغربية التي حكمت أجزاء واسعة من الأندلس، ولا سيما المرابطين والموحدين، ملاحظا أن السردية الإسبانية ركزت طويلا على مفهوم “حروب الاسترداد”.

واعتبر ديسكالار أن فهم المغرب والمغاربة يقتضي استحضار التاريخ المشترك بين البلدين بشكل أكبر، مبرزا الحضور المغربي المؤثر في الأندلس خلال مراحل تاريخية مختلفة، ومشيرا إلى أن هذا الجانب لا يحظى، بحسب تقديره بما يكفي من الاهتمام في الوعي الإسباني المعاصر.

وفي سياق حديثه عن أهمية المغرب بالنسبة إلى إسبانيا، وصف ديسكالار المملكة بأنها “بلد رائع ومثير للاهتمام”، مشيرا إلى أن السفارتين الإسبانيتين في الولايات المتحدة والمغرب تعدان من بين أهم البعثات الدبلوماسية لبلاده في مؤشر وفق قراءته، على الأهمية الاستراتيجية التي توليها مدريد لعلاقاتها مع الرباط.

وتكتسب هذه التصريحات دلالتها من كونها صادرة عن مسؤول أمني إسباني سابق شغل منصبا بارزا داخل جهاز الاستخبارات، لتفتح مجددا النقاش حول التاريخ والهوية والإرث الأندلسي باعتبارها عناصر لا تزال حاضرة في تشكيل التصورات المتبادلة بين المغرب وإسبانيا.

الاخبار العاجلة