دعوات لتسريع تنصيف جبهة البوليساريو منظمة أرهابية وتسريع فتح قنصلية أمريكية في الداخلة

محرر مقالات18 أبريل 2025
دعوات لتسريع تنصيف جبهة البوليساريو منظمة أرهابية وتسريع فتح قنصلية أمريكية في الداخلة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

سلط مركز الأبحاث الأمريكي “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” (FDD) المعروف بقربه من الأوساط النيوليبرالية في واشنطن، الضوء على ما وصفه بـ”تشابك خطير” بين جبهة البوليساريو وإيران وحلفائها في المنطقة خاصة حزب الله اللبناني، مبرزا دور الجزائر كفاعل محوري في هذه الدينامية.

 

ووفق تقرير حديث للمؤسسة فإن دعم طهران للبوليساريو ليس جديدا، بل يعود إلى عام 2018 عندما اتهمت الرباط إيران بتقديم دعم مالي ولوجستي للجبهة عبر حزب الله مؤكدة حينها أن صواريخ سام 9 وسام 11 وستريلا قد تم إرسالها إلى تندوف بمساعدة السفارة الإيرانية في الجزائر، وهو ما دفع المغرب إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

 

وأضاف التقرير أن مقاتلين من البوليساريو سبق أن قاتلوا إلى جانب النظام السوري في الحرب الأهلية بدعم إيراني، ما يعكس حسب المركز انخراط الجبهة في المحور الإيراني المعادي للمصالح الغربية والمغربية على حد سواء. كما سلط الضوء على ما اعتبره تواطؤا جزائريا شاملا يتمثل في تسليح وتمويل الجبهة وإصدار جوازات سفر لأعضائها، واستضافة قياداتها في مخيمات تندوف.

 

وفي سياق آخر، جددت المؤسسة دعوتها إلى الإدارة الأمريكية لتفعيل قرار فتح قنصلية في الداخلة استنادا إلى إعلان الرئيس السابق دونالد ترامب في ديسمبر 2020 عندما اعترفت واشنطن بسيادة المغرب على صحرائه وقد تم بالفعل الشروع في إجراءات اختيار موقع القنصلية، لكن ميزانية 2026 لم تقر بعد ما يجعل التمويل المخصص للمشروع في حالة تعليق.

 

كما استحضر التقرير هجمات صاروخية نفذتها البوليساريو في نونبر 2024، خلال إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، قائلا إن القذائف أُطلقت من الأراضي الجزائرية وسقط بعضها قرب الحدود وهو ما وصفه بتصعيد خطير.

 

وأبرزت FDD أيضا وجود روابط بين الجبهة وتنظيمات جهادية، مشيرة إلى عدنان أبو الوليد الصحراوي القيادي السابق في داعش، الذي سبق أن شغل مناصب داخل البوليساريو، معتبرة أن مخيمات تندوف تحولت إلى حاضنة للتطرف والإرهاب، ومركزاً لتجنيد الجهاديين لصالح القاعدة وداعش في منطقة الساحل.

 

وفي رد فعلها اتهمت البوليساريو المغرب ولوبياته بشن حملة تضليل، عقب نشر مقال لافت في صحيفة واشنطن بوست، إلا أن المؤسسة الأمريكية شددت على أن هذه المعطيات يجب أن تدفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة تقييم علاقتها بالجبهة، ودراسة تصنيفها كـمنظمة إرهابية.

الاخبار العاجلة