حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة: حضور وازن للأقاليم الجنوبية داخل مشهد التتويج الوطني

محرر مقالات10 ديسمبر 2025
حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة: حضور وازن للأقاليم الجنوبية داخل مشهد التتويج الوطني

العيون الآن

 

شهدت العاصمة الأربعاء 10 دجنبر 2025 تنظيم حفل تسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة، وهي محطة باتت ترسّخ مكانتها ضمن الأجندة المدنية الوطنية، لما تحمله من رمزية في تكريم الفاعلين الجمعويين وتتبع دينامية العمل المدني داخل المغرب وخارجه. الحفل ترأسه الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، الذي أكد في كلمته أن الاحتفاء بالمجتمع المدني ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل اعتراف صريح بالدور المتقدم الذي تلعبه الجمعيات والمنظمات المدنية في مسار التنمية الشاملة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

 

الحفل قدم كذلك مناسبة للكشف عن حصيلة تقدم استراتيجية “نسيج” (2022–2026)، التي بلغت نسبة إنجاز تجاوزت 85% من برامجها مما يعكس تسارعا واضحا في هيكلة العمل المدني ومأسسة آلياته داخل المغرب.

 

ورغم الطابع الوطني والدولي للتتويجات تميزت هذه الدورة بحضور لافت ومشاركة نوعية لفعاليات من الأقاليم الجنوبية للمملكة سواء على مستوى المتوجين أو المساهمات المدنية التي حملت بصمة ميدانية مرتبطة بالتنمية المحلية، وترسيخ ثقافة المشاركة والارتقاء بالوعي داخل المجتمع.

 

في مقدمة هذه المشاركات برز اسم مولاي بوبكر حمداني من العيون المتوج بالجائزة الثانية في صنف الشخصيات المدنية عن مبادرته “تعزيز دور المجتمع المدني في الملاحظة الانتخابية”. هذه المبادرة تعد نموذجا مدنيا متقدما في ترسيخ آليات المراقبة المواطِنة وتعزيز نزاهة المسار الانتخابي، وتمكين الفاعلين الجمعويين المحليين من لعب دور واقعي ومؤثر في مراقبة الشأن العام. المتوج القادم من العيون قدم صورة واضحة عن قدرة أقاليم الجنوب على إنتاج مبادرات ذات عمق وطني ووقع مؤسساتي.

 

كما حضر صوت الجنوب من خلال الجمعيات الوطنية المتوجة، وفي مقدمتها المشاريع ذات البعد الاجتماعي والإنساني، والتي تمتد آثارها إلى مختلف المناطق، بما فيها الجهات الجنوبية التي تعرف زخما تنمويا متواصلا

 

ويأتي هذا الحضور المتزايد لفعاليات الجنوب ليترجم التحولات التي تعيشها الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت بيئة إنتاج المبادرات المدنية أكثر قوة وتنظيما، بفضل الاستثمار في البنيات التحتية، وتثبيت الحكامة المحلية وتنامي الدور التأطيري للمجتمع المدني داخل هذه الجهات.

 

كما أن تتويج مبادرات من داخل المغرب وخارجه يؤكد أن الفعل المدني للأقاليم الجنوبية لم يعد محليا فقط، بل بات جزءا من شبكة وطنية شاملة، تواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، وتعكس حضورا متوازنا للجنوب في مختلف منصات التميز المدني.

 

بهذه الصورة شكل حفل تسليم جائزة المجتمع المدني هذه السنة أكثر من مجرد موعد للاحتفاء، إذ قدم قراءة عملية في موقع المجتمع المدني داخل السياسات العمومية، وفي الحضور النوعي للجنوب داخل ورش وطني مفتوح، تبنى من خلاله جسور الثقة، ويعاد فيه الاعتبار لمبادرات تمارس أثرها على الأرض وترفع من منسوب الوعي والمشاركة والمسؤولية المشتركة.

الاخبار العاجلة