حركة في صفوف رجال السلطة قبل الاستحقاقات… وزارة الداخلية تعيد ترتيب الإدارات الترابية بعدة أقاليم

محرر مقالات12 مارس 2026
حركة في صفوف رجال السلطة قبل الاستحقاقات… وزارة الداخلية تعيد ترتيب الإدارات الترابية بعدة أقاليم

العيون الآن.

 

باشرت وزارة الداخلية المغربية تسريع خطوات إعادة ترتيب الإدارات الترابية بعدد من الجهات والأقاليم، من خلال حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة شملت قوادا وباشوات ورؤساء دوائر إلى جانب سد مناصب ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية، وذلك في سياق تعزيز الجاهزية الميدانية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

وفق معطيات متطابقة، همت المرحلة الأولى من هذه التغييرات إقليمي سيدي بنور و**طانطان**، على أن تتبعها تنقيلات إضافية مرتقبة خلال شهر ماي المقبل. فقد تقرر نقل باشا مدينة سيدي بنور إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة، مع إلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم، في حين أسند الإشراف المؤقت على المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور إلى قائدة إلى حين صدور تعيينات جديدة. كما يرتقب التحاق قائد وقائدة قادمين من إقليم تاوريرت لتعزيز الطاقم الإداري بالإقليم.

 

وفي طانطان جرى إعادة تنصيب 11 قائدا ضمن حركة انتقالية داخلية شملت عددا من الملحقات الإدارية والقيادات التابعة لباشويتي طانطان والوطية، إلى جانب دائرتي طانطان ولمسيد. كما تفيد المعطيات بأن حركة انتقالية أخرى قد تشمل قريبا إقليم برشيد، خاصة بعد بقاء عدد من رجال السلطة في مناصبهم لفترات طويلة خلال فترة العامل السابق نور الدين أوعبو، في ظل تقارير تحدثت عن اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي.

 

وبحسب المصادر نفسها جاءت هذه الحركة الجزئية بعد اجتماعات عقدها عمال عدد من العمالات والأقاليم منتصف السنة الماضية، بتوجيهات من المصالح المركزية للوزارة، بهدف تنفيذ عمليات “إعادة انتشار” في صفوف رجال السلطة داخل بؤر البناء العشوائي. وتم خلال هذه العمليات تكليف قواد بمعاينة وزجر مخالفات التعمير داخل نفوذ ترابي لزملائهم، والعكس صحيح، وذلك لضمان نجاعة أكبر في تطبيق القانون وتفادي شبهات التساهل أو التغاضي عن المخالفات.

 

كما كشفت تقارير رفعتها أقسام الشؤون الداخلية ببعض العمالات عن حالات تقاعس في تنفيذ قرارات هدم بنايات مخالفة للرخص الممنوحة، في خرق لمقتضيات القانون رقم 12-90 المتعلق بالتعمير، الذي يحدد مهلة لا تتجاوز ثلاثين يوما لتنفيذ عمليات الهدم. غير أن بعض الحالات، بحسب التقارير، شهدت منح آجال طويلة وصلت إلى 18 شهرا لتعديل تصاميم المشاريع أو تغيير مواصفاتها.

 

وربطت المصادر ذاتها هذه التحركات أيضا بتزايد الشكايات التي توصلت بها المصالح المركزية بوزارة الداخلية بشأن تدخلات وصفت بالمتسرعة لهدم بنايات اعتبرت مخالفة لوثائق التعمير، خصوصا في مناطق مخصصة للفيلات أو في حالات تعلية الطوابق، حيث أكد أصحاب بعض هذه المباني أنهم لم يرتكبوا مخالفات قانونية، وأن عمليات الهدم تمت دون احترام كامل للمساطر المعمول بها خاصة في أقاليم بضواحي الدار البيضاء.

 

كما سجلت تقارير أخرى تكرار حالات التدخل لزجر مخالفات تتعلق بشروط تراخيص الاحتلال المؤقت للملك العمومي، خصوصا من طرف مقاه ومطاعم، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد المراقبة وإعادة توزيع المسؤوليات الترابية في عدد من المناطق.

 

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه يرمي إلى رفع مستوى النجاعة الإدارية وتعزيز الرقابة الميدانية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى المرحلة المقبلة التي ستشهد استحقاقات انتخابية تستدعي وفق مصادر متطابقة تعبئة أكبر للإدارة الترابية وضمان حسن تطبيق القوانين المنظمة للتعمير واستغلال الملك العمومي.

الاخبار العاجلة