جوهانسبرغ تحتضن أول تدريب قاري للشباب.. والمغرب حاضر بصوت الصح

محرر مقالات12 سبتمبر 2025
جوهانسبرغ تحتضن أول تدريب قاري للشباب.. والمغرب حاضر بصوت الصح

العيون الآن.

يوسف بوصولة

شهدت مدينة جوهانسبرغ تنظيم التدريب القاري الأول من نوعه للقيادة الشبابية حول العدالة الانتقالية والمصالحة وبناء السلام في إفريقيا، بمبادرة من مفوضية الاتحاد الإفريقي عبر إدارة الشؤون السياسية والسلام والأمن، وبشراكة مع شبكة مراكز التفكير من أجل السلام (NeTT4Peace) ومعهد العدالة والمصالحة (IJR).

الحدث الذي استقطب شبابا من مختلف الدول الإفريقية، شكل محطة بارزة لترسيخ دور الأجيال الصاعدة في دعم جهود العدالة والمصالحة وتعزيز التماسك الاجتماعي عبر القارة. ويأتي في إطار برنامج الشباب من أجل السلام (Y4P) الذي أطلقه الاتحاد الإفريقي عام 2018 لتوسيع مشاركة الشباب في مسارات السلام والأمن.

 

يمثل المغرب في هذا التدريب القاري أسامة الكتواتي  رئيس منظمة الشباب من أجل التعاون الدولي (YOFIC). وقد كان المشارك المغربي الوحيد الذي وجهت له الدعوة الرسمية من الاتحاد الإفريقي، في خطوة تعكس الاعتراف بدور الشباب المغربي، وخاصة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية في الدفع بمسارات المصالحة وبناء السلام على الصعيد القاري.

 

وأكد الكتواتي في تصريح له أن “الدعوة لتمثيل المغرب والأقاليم الجنوبية في هذا الحدث التاريخي هي شرف ومسؤولية، فالعدالة الانتقالية ليست فقط معالجة للماضي، بل هي بناء للأمل في المستقبل. نحن الشباب لسنا قادة الغد، بل قادة اليوم، وملتزمون بتحويل دروس جوهانسبرغ إلى واقع ملموس يعزز الحوار والمصالحة وبناء السلام في المغرب وإفريقيا”.

تضمن البرنامج جلسات نقاشية حول:
• السياسة الإفريقية للعدالة الانتقالية.
• مكافحة خطاب الكراهية والمعلومات المضللة.
• استثمار الإعلام والذكاء الاصطناعي في خدمة السلام.
• تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وبناء الجسور بين المجتمعات.

كما أُدرجت زيارات ميدانية لرموز تاريخية بارزة في مسار المصالحة بجنوب إفريقيا، مثل متحف الأبارتايد، تل الدستور (Constitution Hill)، ومتحف هيكتور بيترسون، بهدف استلهام تجربة جنوب إفريقيا في تجاوز ماضي الانقسام نحو مستقبل العدالة والوحدة الوطنية.

من خلال هذا التدريب، أعاد الاتحاد الإفريقي التأكيد على أن الشباب ليسوا مجرد شركاء ثانويين، بل فاعلين مركزيين في صياغة مستقبل القارة على مستوى العدالة والسلام والأمن. كما جسّد هذا الحدث الفريد من نوعه رؤية جديدة تجعل من أصوات الشباب من مختلف المناطق، بما فيها الأقاليم الجنوبية للمغرب، جزءا لا يتجزأ من الحوار القاري حول المصالحة وبناء السلام.

الاخبار العاجلة