العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
سهروا، عملوا، وضحوا… هكذا اختار رجال الدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والسلطة المحلية، أن يكون حضورهم خلال صيف التظاهرات والاحتفالات عبر ربوع المملكة. لم يكن حضورهم شكليا أو بروتوكوليا، بل انخرطوا ميدانيا في كل التفاصيل التنظيمية والأمنية، لضمان نجاح فعاليات فنية وثقافية ورياضية، من مهرجانات محلية إلى احتفالات وطنية كبرى، وصولا إلى السباق الدولي الذي احتضنته، يوم أمس، الجماعة الترابية الدشيرة بإقليم العيون.
وقد تميز هذا الموسم الصيفي، المنعقد في سياق تخليد الذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه الميامين، بزخم غير مسبوق من الفعاليات التي لم تكن لتنجح لولا يقظة وتضحيات جنود الخفاء من التلوينات والتشكيلات الأمنية.

أظهروا حرفية عالية، وحضورا يقظا، واندماجا كاملا في المهام الموكولة إليهم. توزعوا في الميادين، نظموا السير، وواكبوا الجماهير، بتنسيق محكم وروح جماعية تجسّد المفهوم الحقيقي للأمن المواكب للتنمية الثقافية والرياضية.
لم يكونوا في الصفوف الأولى للكاميرات، لكنهم كانوا في القلب النابض لكل نجاح. رجال الوقاية المدنية، إلى جانب الأطقم الصحية من أطباء وممرضين، جسدوا خط الدفاع الأول في مواجهة أي طارئ صحي، مقدمين الإسعافات والعناية لكل محتاج، في صورة راقية للواجب الإنساني والوطني.

تحملوا ضغط الحرارة، والزحام، وتجاوزوا بمرونة وسعة صدر سوء الفهم أو الانتقادات المجانية، ليواصلوا أداء مهامهم بصمت وتفان. لم ينتظروا جزاء ولا شكورا، بل اعتبروا الانضباط شرفا، وخدمة الوطن مسؤولية لا تراجع عنها.
وفي لحظات الذروة، عند تدفق الجماهير، أو أثناء الطوارئ المفاجئة، كانوا عنوانا للجاهزية، والتضحية، والانتماء العميق لهذا الوطن.
وفي عيد العرش المجيد، لا بد أن ننحني احتراما لهؤلاء الرجال، جنود الخفاء، الذين يُقيمون جسر الأمان بين الدولة والمواطن. تحية لهم… لأنهم القلب النابض لصيف التحديات.













