العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون.
في تطور جديد يخص واقع الخدمات الصحية بإقليم طرفاية أثار بلاغ صادر عن اللجنة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان بجهة العيون الساقية الحمراء نقاشا واسعا بعد أن دعا إلى تدخل عاجل من وزارة الصحة لإنقاذ مركز تصفية الدم بطرفاية، معتبرا أن “الوضع الحالي للمرفق ينذر بتدهور خطير قد يمس حق المرضى في العلاج والحياة”.

اللجنة اعتبرت في بلاغها السابق أن المركز يعاني من خصاص مهني حاد وعلى رأسه غياب طبيب مختص دائم في أمراض الكلى، وهو ما يضطر الطبيب العام إلى تولي مهمة الإشراف على المركز، وسط ما وصفته بـ”نقص في الموارد البشرية والتقنية، وغياب نظام فعال للمراقبة والتقييم”.
وفي ردها على ما ورد في هذا البلاغ، أصدرت جمعية مرضى القصور الكلوي بطرفاية بيانا استنكاريا عبرت فيه عن رفضها لما اعتبرته “اتهامات مغلوطة وغير دقيقة تسيء لسمعة المركز وتهز ثقة المرضى في خدماته”.
أكدت الجمعية في بيانها المؤرخ بـ14 يونيو 2025، أن مركز تصفية الدم بطرفاية “يظل من بين الركائز الأساسية للعناية بالمرضى في الإقليم”، ويقدم خدمات علاجية بجودة مقبولة رغم التحديات المحيطة به، مضيفة أن “الطاقم الطبي والإداري يواصل جهوده لضمان استمرارية العلاج للمرضى في ظروف صعبة أحيانا، لكن من دون تقصير في المسؤولية”.
كما أشار البيان إلى أن الاتهامات التي وجهت للمركز تفتقر إلى أدلة واضحة، وتعمق من هشاشة صورة المؤسسة الصحية محليا، داعيا إلى “الكف عن إصدار بلاغات تُربك المرضى وتخلق انطباعات غير دقيقة عن واقع العلاجات المقدمة”.
وأوضحت الجمعية أن ما يواجهه المركز من تحديات في الموارد والظروف لا ينبغي أن يحول إلى مادة للتجاذب أو التهجم، بل “مدخلا لتعاون جاد بين كافة المتدخلين لتحسين ظروف العمل والعلاج”، داعية إلى تعزيز الدعم المحلي والإقليمي لهذا المرفق الصحي الحيوي.
وفي ختام بيانها جددت الجمعية دعمها الكامل لكل العاملين بالمركز مشيدة بـ”تفانيهم في خدمة مرضى القصور الكلوي رغم محدودية الإمكانات”، مؤكدة استعدادها للانخراط في أي مبادرة إصلاحية “تبنى على الواقعية والمعطيات الميدانية، لا على الانطباعات أو الاتهامات المجانية”.










