العيون الآن.
يوسف بوصولة
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة رسالة مفتوحة إلى رئيس المجلس الجماعي لجماعة الداورة بإقليم طرفاية، طالبت فيها بتوضيحات رسمية حول المداخيل المالية للجماعة وكيفية صرفها، استنادا إلى مقتضيات الدستور المغربي والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
أكدت الجمعية في رسالتها أن هذا الطلب يستند إلى الفصل 27 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يضمن للمواطنات والمواطنين الحق في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والجماعات الترابية، فضلا عن القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الذي ألزم مختلف الهيئات العمومية بتمكين المرتفقين من الولوج إلى المعلومة بشكل فعال، باستثناء الحالات المحددة قانونا.

وعلى الصعيد الدولي، ذكّرت الجمعية بالتزامات المغرب في مجال الشفافية والديمقراطية التشاركية، من خلال مصادقته على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966)، بالإضافة إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (2003)، التي تحث الدول الأعضاء على اتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.
طالبت الجمعية من رئيس المجلس الجماعي للداورة ما يلي:
1. تقديم توضيح مفصل حول مصادر مداخيل الجماعة، بما في ذلك الرسوم المحلية وعائدات الأملاك والدعم الموجه من الدولة أو الشركاء.
2. الكشف عن أوجه صرف هذه المداخيل عبر بيانات مالية دقيقة تتضمن نسب إنجاز المشاريع المبرمجة.
3. ضمان نشر هذه المعطيات بشكل دوري في المنصات الرسمية للجماعة تعزيزا لمبدأ الشفافية والحكامة الجيدة.
4. الالتزام بالمعايير الدولية في التدبير المالي، بما يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليه في الدستور المغربي.
واعتبرت الجمعية أن مطلبها لا يقتصر فقط على ممارسة حق دستوري في الحصول على المعلومة، بل يندرج كذلك في سياق التزامات المغرب الدولية، الهادفة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم المنتخبة، وتكريس الشفافية ومحاربة مختلف أشكال الفساد وسوء التدبير.











