العيون الآن
حمزة وتاسو / القصيبة.
في حادثة أثارت ردود فعل متباينة أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقاطعة كلمة نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال قمة مصغرة استضافها البيت الأبيض، وجمعت قادة خمس دول من غرب إفريقيا، وذلك في أول اجتماع من نوعه منذ عودة ترامب إلى السلطة.
اللقاء، الذي جرى الأربعاء، جمع قادة موريتانيا، السنغال، ليبيريا، غينيا بيساو، والغابون، وكان الهدف منه بحث فرص التعاون وتعزيز الشراكات الأمريكية في القارة الإفريقية، لا سيما في مجالات الأمن والاقتصاد.
وخلال مداخلته تحدث الرئيس الغزواني بإسهاب عن المؤهلات الاقتصادية لموريتانيا، مشيرا إلى موقعها الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، ومواردها البحرية والمعدنية، بالإضافة إلى طموحها في بناء شراكات اقتصادية مع الولايات المتحدة، إلا أن طول الكلمة دفع ترامب إلى التدخل، مقاطعا الحديث بشكل مباشر، قبل أن يوجه كلامه إلى الرئيس الغيني، طالبا منه الاكتفاء بتعريف موجز باسمه وبلده.
ورد رئيس غينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو، بكلمة مقتضبة عبر فيها عن دعم بلاده للمواقف الأمريكية في القضايا الدولية، مؤكدا أن غينيا بيساو رغم صغرها، تسعى إلى لعب دور إيجابي في محيطها.
هذه الواقعة أثارت انتقادات في أوساط دبلوماسية وإعلامية، حيث اعتبرها البعض تصرفا غير لائق دبلوماسيا، يعكس انزعاج ترامب من الخطابات المطولة، فيما رأى آخرون أنها محاولة لضبط الوقت والالتزام بجدول اللقاء المكثف.
وخلال كلمته أكد الرئيس الغزواني على أهمية الدور الأمريكي في استقرار العالم، مشيدا بجهود واشنطن في التوسط بعدد من الأزمات الإقليمية والدولية، كما لفت إلى النزاعات في الشرق الأوسط، ولا سيما الوضع في غزة الذي وصفه بأنه مأساوي.
من جهة أخرى تداولت وسائل إعلام أمريكية أنباء عن نية موريتانيا استئناف علاقاتها مع إسرائيل، مشيرة إلى احتمال لقاء بين الغزواني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن مصادر رسمية موريتانية نفت هذه المعلومات جملة وتفصيلا، مؤكدة عدم وجود أي اتصال أو تنسيق في هذا الاتجاه.
وتجدر الإشارة إلى أن موريتانيا قطعت علاقاتها مع تل أبيب عام 2010، في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة، بعد أن كانت من بين أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في تسعينيات القرن الماضي.











