ترامب يتوعد سلطنة عُمان بـ«قصف شديد» وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز

محرر مقالات17 أغسطس 2026
ترامب يتوعد سلطنة عُمان بـ«قصف شديد» وسط تصاعد أزمة مضيق هرمز

العيون الآن 

نقلت قناة فوكس نيوز الأمريكية، اليوم الاثنين، عن الرئيس دونالد ترامب توجيهه تهديداً مباشراً إلى سلطنة عُمان، محذراً من اللجوء إلى «قصف شديد» في حال اعتبرت واشنطن أن مسقط تعرقل الإجراءات الأمريكية المرتبطة بمضيق هرمز.

وقال مراسل القناة تراي يينغست إنه سأل ترامب بشأن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان حول ترتيبات الملاحة في المضيق، فأجاب الرئيس الأمريكي: «إذا حصلت أي عرقلة من عُمان فنقوم بقصفهم بشدة». وأوضح المراسل أن تصريحات ترامب تأتي في سياق التحذير من أي عرقلة للجهود الأمريكية الرامية إلى فرض ترتيبات جديدة على حركة الملاحة في المضيق الحيوي.

وتأتي هذه التهديدات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية. وكان ترامب قد كرر خلال الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة «تسيطر» على المضيق، في وقت رفض فيه مسؤولون إيرانيون هذه التصريحات، مؤكدين تمسك طهران بنفوذها على حركة الملاحة في المنطقة.

وبحسب المعطيات المتداولة، أغلقت إيران المضيق عملياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، بالتزامن مع فرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأصبح مستقبل الملاحة في هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، في وقت تسعى فيه مسقط إلى لعب دور الوسيط للتوصل إلى ترتيبات تضمن استمرار حركة السفن.

وتصر إيران على أن تكون الملاحة عبر مسار شمالي بمحاذاة سواحلها، بينما طرحت سلطنة عُمان مساراً جنوبياً، ما دفع الطرفين إلى إجراء مباحثات بشأن مسار جديد. وكانت طهران قد أعلنت مطلع غشت التوصل إلى تفاهم مع مسقط بشأن مسار جديد لعبور السفن، غير أن مصادر إيرانية أوضحت أن إعادة فتح المضيق ستظل مرتبطة أيضاً بسلوك الولايات المتحدة واستمرار حصارها للموانئ الإيرانية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار المباحثات مع سلطنة عُمان بشكل «جدي»، مشيراً إلى أن الطرفين يتبادلان وجهات النظر بشأن نص إعلان مشترك، بهدف التوصل إلى آلية تراعي مصالح الجانبين والاعتبارات المرتبطة بالملاحة الدولية.

وفي سياق متصل، نقل مراسل «فوكس نيوز» عن ترامب تجديد دعوته إيران إلى «الاستسلام»، قائلاً إن على طهران رفع «راية الاستسلام البيضاء»، مع تأكيده أنه ليس في عجلة من أمره للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

وتشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى احتمال انتقال الاستراتيجية الأمريكية من التركيز على تنفيذ ضربات عسكرية جديدة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران، في ظل استمرار الحرب وتزايد حساسيتها داخلياً في الولايات المتحدة مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر المقبل.

كما كشف ترامب، وفق ما نقله مراسل القناة، عن وجود قناة تواصل مع الحرس الثوري الإيراني، وقال إن عناصره «لاعبو بوكر مهرة»، قبل أن يضيف في إشارة تهديدية: «لكنهم يموتون». وتزيد هذه التصريحات من حدة المخاوف بشأن اتساع رقعة التصعيد، خصوصاً في ظل ارتباط الأزمة بمضيق هرمز ودوره المحوري في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

الاخبار العاجلة