العيون الآن.
دقت جمعية «التوافق» لتجارة السمك بالجملة بميناء الداخلة ناقوس الخطر بشأن ما وصفته باختلالات بنيوية تمس قواعد المنافسة والشفافية في تسويق المنتجات البحرية، بعدما وجهت مراسلة رسمية إلى مجلس المنافسة، تحذر فيها من ممارسات قالت إنها تقوض تكافؤ الفرص وتضر بتوازن السوق وحقوق المهنيين.
وأفادت مصادر مهنية أن المراسلة وجهت إلى رئيس مجلس المنافسة بالرباط، وتضمنت شكايات صريحة من تجار السمك بالجملة حول ممارسات منافية لقواعد المنافسة الحرة، خاصة تلك المرتبطة ببعض أصناف سفن الصيد، وعلى رأسها السفن التي تعتمد تقنية “المياه المبردة”.
وبحسب الجمعية، فإن هذه السفن تستفيد من معاملة تفضيلية، إذ تقوم بتفريغ حمولتها مباشرة داخل الشاحنات دون المرور عبر منصة المزايدة العلنية، ودون إخضاع عملياتها للاقتطاعات المالية المعمول بها، وهو ما اعتبرته الجمعية وضعا “غير عادل” يضعف قدرة باقي التجار على المنافسة، ويحرم خزينة الدولة من موارد مالية مهمة.
وسجلت المراسلة أن جهة الداخلة وادي الذهب تعد من أكثر المناطق دينامية في النشاط البحري، بالنظر إلى كثافة الإنتاج وتنوع أساطيل الصيد، غير أن عدم إخضاع جميع أنواع السفن لآليات تسويق موحدة يخلق، وفق تعبيرها، تفاوتا واضحا في الولوج إلى السوق، ويمس بشكل مباشر بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين.
وفي هذا السياق طالبت جمعية «التوافق» بتدخل عاجل من مجلس المنافسة، عبر توجيه المكتب الوطني للصيد البحري لاعتماد وتعميم دلائل وإجراءات تنافسية موحدة وشاملة، تضمن شفافية تسويق المنتجات البحرية، وتعزز حكامة القطاع، وتحمي المنافسة النزيهة ذات البعد الاقتصادي والمؤسساتي.
وأكدت الجمعية في ختام مراسلتها، استعدادها الكامل للتعاون مع مختلف المؤسسات المعنية، في إطار شراكة بناءة بين المهنيين والمؤسسات الدستورية، بهدف معالجة هذه الاختلالات وضمان احترام قانون حرية الأسعار والمنافسة داخل ميناء الداخلة، بما ينسجم مع متطلبات العدالة التنافسية والتنمية المستدامة للقطاع.











