العيون الآن.
في تصريحات تعكس ارتباكا متزايدا في الموقف الجزائري تجاه دول الساحل، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون، خلال لقاء دوري مع وسائل إعلام محلية، استعداد الجزائر لتقديم الدعم لجيرانها بالمنطقة “إذا طلب منها ذلك”، في وقت تشهد فيه علاقاتها مع هذه الدول توترا متصاعدا واتهامات بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم جماعات مسلحة معارضة.
نفى تبون ما وصفه بـ”مزاعم العزلة” التي تعيشها بلاده، مشيرا إلى أن الجزائر تمتلك “خبرة كبيرة” في محاربة الإرهاب، ولن تتأثر بالتحولات الأمنية والسياسية الجارية في منطقة الساحل.
وحول العلاقة مع مالي شدد تبون على أن الجزائر كانت “الأشد دفاعا عن وحدة الشعب والتراب المالي”، معتبرا أن “الحملة ضد اتفاق الجزائر” مقصودة في إشارة إلى انتقادات رسمية متزايدة من باماكو لهذا الاتفاق، الذي قال إن رئيس الحكومة المالية السابق هاجمه في كتاب قبل أن يتولى منصبه.
أما بخصوص النيجر فقد عبر الرئيس الجزائري عن استغرابه من اتهامات نيامي، واصفا الحكومة هناك بأنها “مسيرة”، مشيرا إلى أن “الجزائر كانت دائما إلى جانب النيجر، وكان عليها تذكر مواقفنا”.
يذكر أن العلاقات الجزائرية مع كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر شهدت في الشهور الأخيرة تدهورا ملحوظا، بعد أن تمردت هذه الدول على ما وصفته بـ”منطق الوصاية والتدخل” الذي مارسته الجزائر على مدى عقود في المنطقة التي اعتبرتها “حديقتها الخلفية”.











