بيلات والرهان الأصعب.. هل ينجح في الحفاظ على مقعده البرلماني بإقليم طرفاية

محرر مقالات18 أغسطس 2026
بيلات والرهان الأصعب.. هل ينجح في الحفاظ على مقعده البرلماني بإقليم طرفاية

العيون الآن.

 

طرفاية – لبرص إبراهيم

 

تتجه الأنظار بإقليم طرفاية إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل بروز عدد من الأسماء السياسية التي تستعد لخوض منافسة قوية على المقعدين البرلمانيين المخصصين للدائرة، في سباق ينتظر أن يعرف تنافسا محتدما بين مرشحين راكموا تجارب سياسية وانتخابية ومؤسساتية مختلفة.

 

وتأتي هذه المنافسة في سياق يختلف عن انتخابات 2021، التي تمكن خلالها حزبا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال من الظفر بالمقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم، وهو ما يجعل الاستحقاق المقبل اختبارا جديدا لموازين القوى السياسية والانتخابية بطرفاية.

 

بيلات.. رهان الاستقلال على الحفاظ على المقعد

 

في مقدمة الأسماء التي تستعد لخوض المنافسة، يبرز عبد الله بيلات، المعروف بفيصل، مرشح حزب الاستقلال، الذي جدد الحزب ثقته فيه لقيادة لائحته الانتخابية بالإقليم.

 

ويخوض بيلات الاستحقاق المقبل بهدف الحفاظ على المقعد الذي تمكن من الظفر به خلال انتخابات 2021، مستفيدا من تجربة انتخابية وسياسية راكمها على مدى سنوات، ومن معرفة بطبيعة المشهد الانتخابي المحلي.

 

غير أن مهمة بيلات لن تكون سهلة، في ظل دخول منافسين يتوفرون بدورهم على حضور سياسي وانتخابي، ما يجعل الحفاظ على المقعد رهانا مفتوحا على عدة احتمالات.

 

فانو.. الأحرار يراهنون على الحضور المؤسساتي

 

في المقابل، يدخل محمد سالم بهيا، المعروف ب”فانو”، المنافسة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، مستندا إلى حضوره المؤسساتي وتجربته في تدبير الشأن المحلي.

 

ويعد ترشح فانو من أبرز ملامح السباق الانتخابي المقبل، خصوصا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى إلى الحفاظ على حضوره داخل الدائرة، بعد حصوله على أحد المقعدين خلال انتخابات 2021.

 

ويضع هذا المعطى مرشح الأحرار أمام رهان مزدوج، يتمثل في الحفاظ على المقعد من جهة، وتعزيز موقع الحزب داخل الدائرة من جهة أخرى، في ظل منافسة تضم أسماء لها حضورها الخاص.

 

حرطون.. تجربة سياسية وانتخابية في مواجهة جديدة

 

بدوره، يدخل عبد الحي حرطون المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة، مستفيدا من تجربة سابقة في العمل الجماعي والبرلماني، ومن معرفة بالمشهد السياسي والانتخابي المحلي.

 

ويطمح حرطون إلى تحويل هذه التجربة إلى رصيد انتخابي يمكنه من المنافسة على أحد المقعدين، في وقت يراهن فيه حزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز حضوره بالإقليم والدخول بقوة إلى سباق يعرف تعددا في الأسماء والاتجاهات السياسية.

 

الرزمة.. مرشح يضيف بعدا جديدا للمنافسة

 

أما محمد الرزمة، مرشح حزب الاتحاد الدستوري، فيدخل بدوره المنافسة مستندا إلى تجربة سياسية وانتخابية سابقة.

 

ويضيف ترشح الرزمة بعدا جديدا للسباق، بعدما أصبح المشهد الانتخابي يضم أربعة أسماء بارزة تتنافس على مقعدين، وهو ما يجعل عملية توزيع الأصوات عاملا أساسيا في تحديد النتائج النهائية.

 

فكلما ارتفع عدد المرشحين الذين يتوفرون على حضور انتخابي، ازدادت احتمالات تشتت الأصوات، وهو ما قد يجعل ترتيب النتائج مختلفا عن التوقعات المسبقة.

 

المنافسة على مقعدين وليس مقعدا واحدا

 

وتكمن خصوصية الانتخابات التشريعية المقبلة بطرفاية في أن المنافسة لا تدور حول مقعد برلماني واحد، وإنما حول مقعدين، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن تركيبة التمثيلية البرلمانية المقبلة للإقليم.

 

فبيلات يسعى إلى الحفاظ على مقعده، وفانو يدخل السباق للدفاع عن حضور حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما يطمح حرطون إلى تحقيق عودة برلمانية من بوابة الأصالة والمعاصرة، في حين يسعى الرزمة إلى فرض نفسه داخل المعادلة الانتخابية.

 

وفي هذا السياق، لن تكون قوة الأسماء وحدها كافية لحسم السباق، إذ ستلعب عوامل أخرى دورا مهما، من بينها نسبة المشاركة، وحجم التعبئة، وقدرة كل مرشح على استقطاب الناخبين، فضلا عن طبيعة التحالفات والتقاطبات التي قد تتشكل خلال الحملة الانتخابية.

 

وكانت انتخابات 2021 قد شهدت تنافس عدد من اللوائح على المقعدين البرلمانيين بالدائرة، ما يعكس طبيعة المنافسة الانتخابية التي يعرفها الإقليم، ويؤكد أن الوصول إلى البرلمان يمر عبر سباق مفتوح تتداخل فيه عدة عوامل محلية وحزبية.

 

مع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو الخريطة الانتخابية بطرفاية مفتوحة على أكثر من احتمال، في ظل تقارب نسبي في التجارب السياسية للمرشحين الأربعة، واختلاف نقاط القوة التي يعتمد عليها كل واحد منهم.

 

ويبقى السؤال الأبرز: هل يتمكن بيلات من الحفاظ على مقعده وتجديد ولايته البرلمانية؟ وهل يستطيع فانو الحفاظ على مقعد الأحرار؟ أم أن حرطون أو الرزمة سيتمكنان من قلب موازين المنافسة وإحداث تغيير في تركيبة التمثيلية البرلمانية للإقليم؟

الاخبار العاجلة