العيون الآن.
في ظل الأزمة التي يعرفها قطاع الصيد البحري ببوجدور، نظمت جمعية ربابنة الصحراء لخريجي مركز التأهيل المهني البحري، يوم السبت 6 يوليوز الجاري، نشاطا توعويا تحسيسيا بميناء المدينة، تحت شعار: “كلنا من أجل صيد مستدام وبحار مسؤول”.

ويأتي هذا النشاط في سياق التوقف الاضطراري لعدد من مراكب الصيد الساحلي بسبب ندرة المنتوج البحري، وهو ما تسبب في أزمة متعددة الأوجه مست قطاعات مختلفة، من البحارة والمجهزين، إلى وحدات التصبير ومعامل الإنتاج التي تشغل أعدادًا مهمة من اليد العاملة.

ودعت الجمعية، من خلال هذه المبادرة، إلى التصدي لكل الممارسات التي تهدد استدامة الثروة السمكية، مطالبة بضرورة الالتزام بالضوابط القانونية والأخلاقية في عمليات الصيد، خاصة ما يتعلق بحماية صغار الأسماك ومنع صيدها، لما لذلك من تأثير مباشر على التوازن البيئي والاقتصاد الوطني.
وأكدت الجمعية أن هذه الحملة تندرج ضمن جهودها المستمرة لتوعية المهنيين بضرورة الانخراط الإيجابي في حماية الثروة البحرية، وتثمين الدور الأساسي الذي يضطلع به البحارة في ضمان استدامة الموارد البحرية كرافد اقتصادي للأجيال القادمة.

وفي السياق ذاته، قام أعضاء الجمعية بزيارة ميدانية إلى مقر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ببوجدور (INRH)، حيث اطلعوا على مرافق أخذ وتحليل عينات الأسماك، وفتحوا نقاشًا مع المشرفين حول دور المعهد في مراقبة وتقييم وضعية المصايد المحلية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتصاعد فيه القلق داخل أوساط المهنيين بشأن مستقبل القطاع، في ظل استمرار أزمة ندرة المنتوج، وما يرافقها من تداعيات اجتماعية واقتصادية متزايدة.












