بعد عودته من الجزائر.. إبراهيم غالي يواجه احتجاجات داخل مخيمات تندوف

محرر مقالات16 أغسطس 2026
بعد عودته من الجزائر.. إبراهيم غالي يواجه احتجاجات داخل مخيمات تندوف

العيون الآن.

 

شهدت مخيمات تندوف، يوم السبت 15 غشت، وقفتين احتجاجيتين منفصلتين، عكستا تصاعد حالة الاستياء داخل المخيمات من طريقة تدبير جبهة البوليساريو لعدد من الملفات الاجتماعية والإنسانية، في وقت تواجه فيه قيادة الجبهة، وعلى رأسها إبراهيم غالي، انتقادات متزايدة بشأن تدبير شؤون السكان.

وجرت الوقفة الأولى أمام مقر بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث عبّر محتجون عن غضبهم مما وصفوه بـ”غياب الإنصاف” في معالجة طلبات نقل المرضى إلى إسبانيا لتلقي العلاج. وتأتي هذه الاحتجاجات في أعقاب وفاة أحد سكان المخيمات، كان يعاني من مرض خطير ولم يتمكن من الاستفادة من العلاج في إسبانيا، وسط اتهامات من المحتجين بوجود تمييز في الاستفادة من عمليات الإجلاء الطبي، لصالح أشخاص تقول المصادر إنهم يحظون بعلاقات مع قيادة الجبهة.

وفي السياق ذاته، شهد مخيم الرابوني، الذي يشكل المركز الإداري لجبهة البوليساريو، وقفة احتجاجية ثانية أمام مكتب إبراهيم غالي، رفع خلالها المشاركون مطالب مرتبطة بالعدالة والكشف عن مصير عدد من أقاربهم الذين يقولون إنهم محتجزون في سجون البوليساريو، مطالبين بتوضيح مصيرهم وتمكين عائلاتهم من معرفة أوضاعهم.

وتأتي هذه التحركات في ظرف سياسي حساس بالنسبة لقيادة البوليساريو، خصوصاً عقب مشاركة إبراهيم غالي، يوم 11 غشت، في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية بمدينة بومرداس الجزائرية. وقد أثار ما وصف بأنه استقبال فاتر من المسؤولين الجزائريين لزعيم الجبهة نقاشاً واسعاً في أوساط سكان مخيمات تندوف، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الموجهة إلى قيادة البوليساريو بشأن الأوضاع الاجتماعية والإنسانية داخل المخيمات.

وتكشف الاحتجاجات الأخيرة، في حال استمرارها واتساع نطاقها، عن تنامي حالة الاحتقان داخل مخيمات تندوف، خاصة في ظل ارتباط المطالب بملفات حساسة تشمل العلاج، والعدالة، ومصير المحتجزين، وهي قضايا من شأنها أن تزيد الضغط على قيادة إبراهيم غالي وتضع تدبيرها للشؤون الداخلية للمخيمات أمام مزيد من التساؤلات.

الاخبار العاجلة