العيون الآن
وجه الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى لمفرك، نداء إلى جميع مناضلات ومناضلي الحزب، دعا فيه إلى توحيد الصفوف وتجاوز الخلافات التنظيمية، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، التي وصفها بالمحطة السياسية ذات الأهمية الكبرى في ظل التحولات التي يشهدها المغرب والرهانات المرتبطة بتشكيل حكومة المستقبل.
وأكد لمفرك، في ندائه، أن الحزب يمر بمرحلة دقيقة تستدعي تعبئة مناضلاته ومناضليه، القدامى والجدد، من أجل استعادة ديناميته التنظيمية والسياسية وتعزيز حضوره داخل المشهد السياسي الوطني، مستحضرا المسار الذي راكمه الحزب منذ تأسيسه من طرف الراحل التهامي الخياري، وما راكمه من تجربة سياسية ونضالية على مدى ثلاثة عقود.
وفي أبرز مضامين النداء، شدد الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية على أن القضاء حسم، بحسب ما أورده، في مختلف مراحل التقاضي المتعلقة بالشرعية التنظيمية للحزب، بما فيها المرحلة الابتدائية والاستئنافية ومحكمة النقض، مؤكدا أن الأحكام القضائية النهائية كرست شرعية القيادة المنبثقة عن المؤتمر الاستثنائي المنعقد بمدينة الجديدة سنة 2019.
ودعا لمفرك، انطلاقا من ذلك، جميع مكونات الحزب إلى احترام الأحكام القضائية والاحتكام إلى المؤسسات والقانون، معتبرا أن ذلك يشكل السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة عنوانها الوحدة والمسؤولية والعمل المشترك.
كما وجه الأمين العام دعوة إلى المناضلات والمناضلين للالتفاف حول ما وصفه بـ”الشرعية التنظيمية للحزب”، وتغليب مصلحة الحزب والوطن على الاعتبارات والخلافات، مع التأكيد على ضرورة الانفتاح على الطاقات والكفاءات وتجديد الخطاب والممارسة السياسية، والتفاعل مع انتظارات المواطنات والمواطنين.
وفي سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، دعا لمفرك إلى رفع درجة الجاهزية التنظيمية والسياسية، واعتماد خطاب واقعي ومسؤول وبرنامج انتخابي يجعل خدمة المواطن والوطن في صلب العمل السياسي، مؤكدا أن الحزب مطالب باستعادة حضوره وديناميته والاستعداد لخوض الاستحقاقات المقبلة بروح سياسية ووطنية عالية.
وشدد الأمين العام على أن “المعركة الحقيقية ليست معركة أشخاص”، وإنما معركة من أجل بناء حزب قوي وموحد وديمقراطي وفاعل، قادر على الإسهام في ترسيخ الخيار الديمقراطي، والدفاع عن القضايا الوطنية، وخدمة التنمية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وختم لمفرك نداءه بمد اليد إلى مختلف المناضلات والمناضلين، داعيا إلى تجاوز الخلافات السابقة والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على المصالحة التنظيمية ووحدة الصف والعمل المشترك، وجعل الانتخابات التشريعية المقبلة محطة لإعادة بناء الثقة واستقطاب الكفاءات والطاقات الجديدة، وتقديم صورة تعكس تاريخ ومكانة جبهة القوى الديمقراطية داخل المشهد السياسي الوطني.












