العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
أثار التحاق رئيس المجلس الجماعي لطرفاية، عبد الحي حرطون، بحزب الأصالة والمعاصرة، بعد انتخابه سنة 2021 باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، نقاشا قانونيا بشأن مدى تأثير هذا الانتقال على استمراره في رئاسة المجلس الجماعي.
ويستند هذا النقاش إلى مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنص، تطبيقا للمادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، على تجريد العضو المنتخب بالمجلس الجماعي الذي يتخلى خلال مدة الانتداب عن الحزب السياسي الذي ترشح باسمه من صفة العضوية بالمجلس.
ولا يترتب عن إعلان تغيير الانتماء السياسي فقدان العضوية أو الرئاسة بشكل تلقائي، إذ يفرض القانون سلوك مسطرة قضائية، حيث يقدم طلب التجريد إلى المحكمة الإدارية المختصة من طرف الحزب الذي ترشح المعني بالأمر باسمه، لتبت المحكمة في الطلب داخل الأجل القانوني.
وفي حال صدور حكم قضائي نهائي بالتجريد، يفقد المنتخب عضويته بالمجلس الجماعي، وهو ما يعني، بحكم القانون، فقدانه كذلك لصفة رئيس المجلس، باعتبار أن رئاسة الجماعة تقتضي الاحتفاظ بعضوية المجلس.
كما تنص المادة 20 من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية على أنه لا يجوز لعضو منتخب في المجالس الترابية التخلي عن الحزب الذي ترشح باسمه تحت طائلة التجريد من العضوية، فيما تؤكد المادة 21 من القانون نفسه أنه لا يجوز لأي شخص الانتماء إلى أكثر من حزب سياسي في الوقت نفسه.
وبناء على ذلك، فإن انتقال عبد الحي حرطون إلى حزب الأصالة والمعاصرة يظل، من الناحية القانونية، رهينا بتفعيل مسطرة التجريد من قبل الحزب الذي ترشح باسمه، وصدور حكم قضائي نهائي، وهو ما سيحسم في مدى استمراره على رأس المجلس الجماعي لطرفاية.











