العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
صادق مجلس النواب، مساء الاثنين بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في إطار قراءة ثانية بعدما أيده 85 نائبا مقابل معارضة 35 نائبا دون تسجيل أي حالة امتناع، وذلك عقب إدخال الحكومة تعديلات جديدة على عدد من مواده.
واستهل وزير العدل عبد اللطيف وهبي، مناقشة المشروع بالتأكيد أن حجم النقاش الذي رافق النص التشريعي يعكس أهميته، معتبرا أن تعدد الآراء والمواقف بشأنه يجسد حيوية النقاش داخل المؤسسة التشريعية.
وشكلت المادة 77 أبرز محطات الجلسة بعدما قدمت الحكومة تعديلات همت مقتضياتها، استجابة للملاحظات التي أثيرت خلال مختلف مراحل مناقشة المشروع. وشملت هذه التعديلات حذف المقتضى المتعلق بتخصيص جزء من الاقتطاعات لتغطية مصاريف تدبير الحساب، إلى جانب حذف الفقرة الأخيرة التي كانت تمنع مجلس الهيئة من اقتطاع أي مبالغ إضافية من الأتعاب المصفاة.
وأوضح وزير العدل أن الصيغة المعدلة للمادة تنص على تصفية المبالغ المودعة بحساب الودائع والأداءات عبر تسليم الأتعاب والمصاريف المستحقة للمحامي، إما وفق الاتفاق المبرم مع موكله أو بناء على قرار نهائي لتحديد الأتعاب، مع الإبقاء على إمكانية اقتطاع مجلس الهيئة نسبة لا تتجاوز 10 في المائة من أتعاب المحامي.
وحظي هذا التعديل بموافقة 115 نائبا مقابل امتناع نائبين قبل أن يصادق المجلس على المادة 77 بصيغتها الجديدة، ثم يواصل اعتماد المواد 78 و79 و99 و111 و122 و123 و124 و130.
كما أدخلت الحكومة تعديلا على المادة 131، تمثل في حذف عبارة “سواء بشكل متتال أو منفصل” من الشرط المتعلق بعدم أحقية من سبق له تولي منصب النقيب أو عضوية مجلس الهيئة لولايتين في الترشح مجددا. وأكدت الحكومة أن هذا التعديل يندرج في إطار تبسيط الصياغة القانونية دون أن يؤثر في مضمون المقتضى، قبل أن تتم المصادقة عليه وعلى المادة بالإجماع.
وقبل التصويت النهائي أوضح رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان سعيد بعزيز أن اللجنة أعادت ترتيب مواد المشروع، باعتباره نصا قانونيا مؤسسا وليس مجرد تعديل لقانون قائم، حيث جرى الاستغناء عن ترقيم “75 مكرر” واعتماد ترقيم جديد يمتد من المادة 76 إلى المادة 147، مع تصحيح مختلف الإحالات الداخلية دون المساس بمضمون المشروع.
وفي ختام الجلسة صادق مجلس النواب على مشروع القانون برمته في قراءة ثانية، ليحال مجددا إلى مجلس المستشارين من أجل استكمال مسطرة المصادقة التشريعية، بالنظر إلى التعديلات التي أدخلت عليه خلال هذه المرحلة











