العيون الآن.
يوسف بوصولة / العيون.
خلال مؤتمر صحفي عقد صباح الاثنين 24 فبراير 2025، أعلن شرقاوي حبوب مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عن هوية المسؤول الرئيسي عن المخطط الإرهابي الذي تم إحباطه يوم الأربعاء 19 فبراير 2025، وهو عبد الرحمن الصحراوي، مواطن ليبي يشغل منصبا بارزا داخل تنظيم داعش في منطقة الساحل.
وأوضح المسؤول الأمني أن الصحراوي لعب دورا محوريا في التخطيط والتحريض المباشر على تنفيذ الهجوم، حيث وجّه رسالة صوتية إلى أعضاء الخلية المفككة، المعروفة باسم “أسود الخلافة في أقصى المغرب”، تتضمن توجيهات واضحة بشأن العمليات الإرهابية المزمع تنفيذها.
وكشف المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عبد الرحمن الصحراوي يتولى رئاسة لجنة العمليات الخارجية داخل تنظيم داعش، وهو المسؤول عن توسيع نطاق الهجمات إلى خارج منطقة الساحل والصحراء. كما أشرف على تمويل الخلية وتوفير الدعم اللوجستي لها، إضافة إلى تزويدها بمحتويات رقمية توضح أساليب تنفيذ الهجمات الإرهابية.
وأظهرت التحقيقات أن الخلية المفككة كانت تعمل وفق بنية تنظيمية صارمة، تحت قيادة مباشرة من الصحراوي، حيث تم تقسيم الأدوار على مجموعة من “المنسقين”، الذين كانوا يتولون نقل التعليمات إلى بقية الأعضاء إما مباشرة أو عبر قنوات غير رسمية. كما ضمت الخلية مجموعة منفصلة من “المجندين” المكلفين بتنفيذ العمليات، إلى جانب قسم خاص بالتمويل يتلقى الأموال مباشرة من داعش دون المرور عبر القنوات المصرفية التقليدية.
أما بخصوص الأهداف الإرهابية التي كانت الخلية بصدد الإعداد لها، فقد كشفت التحقيقات أنها شملت عمليات خطف واغتيال تستهدف عناصر أمنية، مع التمثيل بجثثهم، إضافة إلى مخططات لضرب منشآت اقتصادية وأمنية حساسة، واستهداف مصالح أجنبية داخل المغرب. كما تضمنت المخططات اعتداءات بيئية، عبر افتعال حرائق متعمدة بغرض إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات والبنية التحتية.
ويؤكد هذا الكشف الأمني التهديدات المستمرة التي تمثلها الخلايا الإرهابية النشطة في المنطقة، كما يعكس النجاعة الاستباقية للأجهزة الأمنية المغربية في إحباط المخططات التخريبية وضمان استقرار البلاد.











