المغرب يعزز حضوره البرلماني الدولي من إسطنبول.. ولد الرشيد يستعرض تجربة التنمية المستدامة ويؤكد رهانات “السيادة الطاقية”

محرر مقالات16 أبريل 2026
المغرب يعزز حضوره البرلماني الدولي من إسطنبول.. ولد الرشيد يستعرض تجربة التنمية المستدامة ويؤكد رهانات “السيادة الطاقية”

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

شارك رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد في أشغال المؤتمر الخامس للشبكة البرلمانية لحركة عدم الانحياز، المنعقد بمدينة إسطنبول، وذلك على هامش أشغال الجمعية العامة الـ152 للاتحاد البرلماني الدولي.

 

تندرج هذه المشاركة في سياق الحضور المتواصل للمغرب داخل المنتديات البرلمانية الدولية، حيث شكلت مناسبة لاستعراض التجربة الوطنية في مجال التنمية المستدامة، وتقديم تصورات المملكة لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.

 

وفي كلمة أمام الوفود المشاركة أكد رئيس مجلس المستشارين أن المغرب جعل من التنمية المستدامة والانتقال البيئي مرتكزين أساسيين في سياساته العمومية، في إطار رؤية استراتيجية شاملة يقودها الملك محمد السادس، تقوم على تحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

 

استعرض المسؤول البرلماني ملامح النموذج التنموي الجديد، مبرزا اعتماد استراتيجيات وطنية تروم بناء مدن مستدامة وتعزيز التخطيط الحضري المندمج، إلى جانب إدماج البعد البيئي في مختلف السياسات القطاعية.

 

كما شدد على التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال الانتقال الطاقي من خلال تطوير الطاقات المتجددة وتقليص الانبعاثات، في إطار توجه يروم تعزيز السيادة الطاقية وبناء اقتصاد أخضر تنافسي.

 

وفي ما يتعلق بالتحديات البيئية، أشار إلى الجهود المبذولة في مجال تدبير الموارد المائية، وتطوير النقل المستدام، وتعزيز الاقتصاد الدائري، مؤكدا أن هذه المبادرات تندرج أيضا ضمن مقاربة التعاون جنوب جنوب وتبادل الخبرات مع الدول الشريكة.

 

وعلى الصعيد الدولي أبرز ولد الرشيد أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الحضرية، وما تطرحه من تحديات مرتبطة بالبنيات التحتية والأمن البيئي، داعياً إلى تعزيز العدالة المجالية وضمان شروط العيش الكريم داخل المدن.

 

اختتمت أشغال المؤتمر باعتماد “إعلان إسطنبول”، الذي دعا إلى تعزيز العمل المشترك داخل حركة عدم الانحياز، ومواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقي، إلى جانب التأكيد على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية.

 

يعكس هذا الحضور استمرار انخراط المغرب في القضايا الدولية ذات البعد التنموي والبيئي، وتعزيز موقعه كشريك فاعل في صياغة الرؤى المشتركة داخل المنتديات البرلمانية متعددة الأطراف.

الاخبار العاجلة