العيون الآن.
في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه أطلق المغرب سلسلة مشاريع استراتيجية في الجهة الشرقية تهدف إلى تحديث نظم الري وتحقيق إدارة مستدامة لهذا المورد الحيوي، ضمن برنامج الاقتصاد في ماء الري واستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”.
تتصدر هذه المشاريع محطة تحلية مياه البحر المرتقبة في الناظور بطاقة إنتاجية تبلغ 300 مليون متر مكعب سنويا، منها 160 مليون متر مكعب مخصصة للزراعة، بما يتيح سقي نحو 30 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية في الناظور والدريوش وبركان. كما يجري تنفيذ مشروع تحويل 13.500 هكتار بسهل كارت من الري بالرش إلى الري بالتنقيط، باستثمار يفوق 900 مليون درهم، بهدف رفع مردودية المياه وتقليص الهدر وتحسين دخل المزارعين.
وتشمل المبادرات أيضا دراسات لربط أكثر من 35 ألف هكتار بشبكات الري الجديدة، وصفقات لتزويد الفلاحين بـ30 مليون متر مكعب من مياه التحلية، إلى جانب توسيع سد محمد الخامس وبناء سدود كبرى لتأمين الإمدادات المائية على المدى البعيد.
وأسفر برنامج التحول نحو الري الموضعي، الذي انطلق منذ 2004 باستثمار بلغ 4 مليارات درهم، عن توفير أكثر من 150 مليون متر مكعب من المياه سنويا، مع توقع بلوغ 110 آلاف هكتار مغطاة بهذا النظام بحلول 2030.
وترى فعاليات فلاحية محلية أن هذه المشاريع تمثل تحولا جذريا في تدبير المياه الزراعية، بفضل الانتقال من أساليب تقليدية غير فعالة إلى تقنيات حديثة تسمح بري يومي، وتحسين الغلة، وتنويع الزراعات، وخلق فرص عمل جديدة، في أفق زراعة أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التغيرات المناخية.












