المغرب يتصدر مؤشر التصنيع الإفريقي في 2025 ويتجاوز جنوب إفريقيا لأول مرة

محرر مقالات1 يونيو 2026
المغرب يتصدر مؤشر التصنيع الإفريقي في 2025 ويتجاوز جنوب إفريقيا لأول مرة

العيون الآن.

 

العيون الان : لبرص ابراهيم

 

حقق المغرب إنجازا اقتصاديا بارزا بتصدره مؤشر التصنيع الإفريقي لسنة 2025، متجاوزا جنوب إفريقيا التي ظلت لعقود تتربع على عرش الصناعة بالقارة الإفريقية، وفق تقرير رسمي صادر عن البنك الإفريقي للتنمية.

وكشف تقرير “مؤشر التصنيع الإفريقي 2025” أن المغرب احتل المرتبة الأولى على مستوى القارة برصيد 0.8415 نقطة، متقدما بفارق طفيف على جنوب إفريقيا التي سجلت 0.8396 نقطة، في تحول يعكس الدينامية الصناعية المتسارعة التي تشهدها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

 

وأوضح البنك الإفريقي للتنمية أن هذا التقدم يعود إلى ما وصفه بـ”التحديث الصناعي المستمر، وتنويع الصادرات، والتنفيذ الفعال للسياسات الصناعية الاستراتيجية”، وهي عوامل مكنت المغرب من تعزيز تنافسيته الصناعية على المستوى الإفريقي والدولي. كما أشار التقرير إلى أن المملكة أصبحت لأول مرة منذ إطلاق المؤشر سنة 2010 الاقتصاد الصناعي الأول في إفريقيا.

 

ويستند هذا النجاح إلى استراتيجية صناعية طويلة المدى اعتمدها المغرب خلال العقدين الماضيين، ركزت على تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من بينها صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات المرتبطة بالفوسفاط والخدمات اللوجستية.

 

ويعد المغرب حاليا أكبر مصنع للسيارات في إفريقيا، بفضل الاستثمارات الضخمة التي استقطبها القطاع، خاصة من خلال مصانع مجموعتي “رونو” بطنجة و”ستيلانتيس” بالقنيطرة، حيث أصبحت صناعة السيارات إحدى أهم صادرات المملكة نحو الأسواق الأوروبية والعالمية.

 

كما لعبت البنية التحتية الحديثة دورا محوريا في هذا التحول الصناعي، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي أصبح من بين أكبر الموانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، إضافة إلى مشاريع استراتيجية أخرى مثل ميناء الناظور غرب المتوسط والميناء الأطلسي الجاري تطويره.

 

وأشار التقرير إلى أن القارة الإفريقية سجلت تحسنا عاما في مستويات التصنيع، حيث تمكنت 41 دولة من أصل 54 دولة من رفع مؤشرات أدائها الصناعي خلال السنوات الأخيرة، غير أن المغرب حافظ على وتيرة نمو مكنته من اعتلاء الصدارة القارية.

 

ورغم غياب موارد النفط والغاز التي تعتمد عليها العديد من الاقتصادات الإفريقية، استطاع المغرب بناء نموذج صناعي قائم على التنوع الاقتصادي والانفتاح على الأسواق العالمية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحسين مناخ الأعمال، ما جعله أحد أبرز مراكز الإنتاج والتصدير في المنطقة.

 

ويرى خبراء اقتصاديون أن تصدر المغرب لمؤشر التصنيع الإفريقي يعزز مكانته كقوة اقتصادية صاعدة داخل القارة، ويؤكد نجاح الرهانات المرتبطة بالتصنيع والتكامل مع سلاسل الإنتاج العالمية، في وقت تتجه فيه العديد من الدول الإفريقية إلى الاستفادة من التجربة المغربية في مجال التنمية الصناعية.

 

ويأتي هذا التتويج في سياق إشادة متزايدة من المؤسسات المالية الدولية بالإصلاحات الاقتصادية التي تنهجها المملكة، ما يعزز فرصها في لعب دور أكبر في قيادة التحول الصناعي بإفريقيا خلال السنوات المقبلة.

الاخبار العاجلة