المغرب وألمانيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية: الرباط في صلب توازنات الأمن والاقتصاد إقليميا

محرر مقالات29 أبريل 2026
المغرب وألمانيا يعززان شراكتهما الاستراتيجية: الرباط في صلب توازنات الأمن والاقتصاد إقليميا

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – الرباط

 

في سياق دولي يتسم بتعقيدات متزايدة تحتضن الرباط جولة جديدة من الحوار الاستراتيجي المغربي الألماني عبر لقاء يجمع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ونظيره الألماني يوهان فاديفول، في خطوة تعكس عمق الشراكة الثنائية واتساع رهاناتها الجيوسياسية والاقتصادية.

 

أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية تعزيز التعاون بين البلدين في ظل عالم تتسارع فيه الأزمات، مبرزة أن المغرب يضطلع بدور محوري كفاعل للاستقرار الإقليمي، خاصة بفضل قنوات التواصل التي يمتلكها في ملفات حساسة من بينها تطورات الشرق الأوسط وأوضاع منطقة الساحل.

 

يشمل جدول أعمال هذا الحوار قضايا استراتيجية متعددة تتصدرها الحرب في غزة والتحديات الأمنية في الساحل إلى جانب تعزيز الشراكة التجارية والاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

 

تراهن برلين على تطوير علاقاتها الاقتصادية مع الرباط التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري لها في إفريقيا، حيث تنشط أزيد من 300 شركة ألمانية في السوق المغربية مستفيدة من موقع المملكة كمنصة صناعية صاعدة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والتكنولوجيات المتقدمة.

 

في هذا السياق

يرتقب أن يقوم الوزير الألماني بزيارة ميدانية لمصنع متخصص في صناعة مكونات السيارات، مرفوقا بوفد اقتصادي بهدف استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين، خصوصا في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين والمواد الخام الاستراتيجية.

 

كما يمتد التعاون ليشمل قضايا الهجرة وتدبير الكفاءات إلى جانب التنسيق في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في ظل تقاطع المصالح الأمنية بين الطرفين.

 

يعكس هذا الحوار الاستراتيجي الذي يعقد كل سنتين بالتناوب بين الرباط وبرلين، إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة متعددة الأبعاد، تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي والأمني، وتكرس موقع المغرب كفاعل إقليمي موثوق وشريك مفضل في محيط دولي مضطرب

الاخبار العاجلة