العيون الآن.
يوسف بوصولة
أدرج تصنيف حديث لموقع The African Exponent المتخصص في التحليلات الاقتصادية في القارة الإفريقية المملكة المغربية ضمن قائمة أفضل عشر دول إفريقية تقود مسار التصنيع الأخضر لعام 2025، بفضل التقدم المحرز في دمج الهيدروجين الأخضر ضمن منظومته الصناعية، إلى جانب الاستثمارات المتواصلة في الطاقات المتجددة وخاصة الشمسية والريحية.
ذكر التقرير أن المغرب يحتل الرتبة العاشرة على مستوى القارة، مشيدا بتوسيع قدراته في إنتاج الطاقة النظيفة، وبالخصوص من خلال مشاريع ضخمة مثل مجمع نور ورزازات للطاقة الشمسية، الذي وصفه بـ”المشروع الرائد” الذي يواصل جذب الاستثمارات الأجنبية ويدعم التصنيع المحلي المستدام.
في ذات التصنيف جاءت تونس في المرتبة الأولى، بفضل اعتمادها مزيجا من الصناعات منخفضة الكربون شملت تصنيع الفولاذ الأخضر، ومكونات السيارات الكهربائية، وإعادة تدوير المياه، إلى جانب كهربة قطاع النقل والخدمات اللوجستية. كما استفادت تونس من نقل التكنولوجيا الأوروبية ومن حوافز حكومية قوية عززت من مكانتها في هذا المجال.
أما مصر فاحتلت المركز السادس، بفضل أجندتها البيئية التي تشمل مشاريع الهيدروجين الأخضر، ومحطات الطاقة الشمسية والريحية، ومصانع إسمنت صديقة للبيئة، إضافة إلى مشاريع إعادة تدوير مياه الصرف الصناعي.
ضم التصنيف أيضا دولا إفريقية أخرى من مختلف أقاليم القارة، منها:
• موريشيوس (المرتبة 2)
• ناميبيا (المرتبة 3)
• كينيا (المرتبة 4)
• جنوب إفريقيا (المرتبة 5)
• إثيوبيا (المرتبة 7)
• غانا (المرتبة 8)
• زامبيا (المرتبة 9)
أشار تقرير The African Exponent إلى أن القارة الإفريقية باتت تمثل طرفا فاعلا في السباق العالمي نحو التصنيع الأخضر، مع توقع أن ينمو القطاع الصناعي بنسبة 20% سنويا، لترتفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي من 13% إلى 32% بحلول نهاية عام 2025.
كما أضاف أن منطقة شرق إفريقيا تتصدر نسب النمو الاقتصادي في القارة، بمعدل يبلغ 5.4%، مدفوعا بتطور قطاعات الخدمات والزراعة والتكنولوجيا، مع تعزيز تطبيقات الطاقة المتجددة ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).
يؤكد إدراج المغرب في هذا التصنيف المتقدم أن المملكة تواصل تعزيز مكانتها كقوة إقليمية في مجال الانتقال الطاقي والتصنيع الأخضر، من خلال استراتيجيات واضحة تسعى إلى تخفيض الانبعاثات، وتنويع مصادر الطاقة، وجعل الصناعة أكثر استدامة.
ويمثل هذا الاعتراف الدولي دليلا إضافيا على أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتكريس مكانته كمركز أخضر في شمال إفريقيا والقارة السمراء.











