العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أحال رئيس مجلس النواب،ك رشيد الطالبي العلمي مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة إلى المحكمة الدستورية، في خطوة تنقل أحد أكثر النصوص التشريعية إثارة للنقاش خلال الولاية الحالية إلى مرحلة المراقبة الدستورية قبل دخوله حيز التنفيذ.
تأتي هذه الإحالة بعد استكمال المشروع مختلف مراحله داخل البرلمان، حيث صادق عليه مجلسا النواب والمستشارين في قراءة ثانية، قبل أن يقرر رئيس مجلس النواب تفعيل آلية الإحالة على المحكمة الدستورية للتحقق من مدى مطابقته لأحكام الدستور.
اعتبر عدد من المحامين أن هذه الخطوة تمثل احتكاما للمؤسسات الدستورية، مؤكدة أن المحكمة الدستورية ليست طرفا في الجدل الدائر حول المشروع، وإنما الجهة المخول لها دستوريا السهر على احترام سمو الدستور وضمان انسجام النصوص القانونية مع مقتضياته.
وأضاف أن اللجوء إلى المحكمة الدستورية ينبغي أن ينظر إليه باعتباره تكريسا لدولة المؤسسات وسيادة الدستور وليس انتصارا لأي طرف في النقاش، مشددة على أن جميع القوانين تستمد مشروعيتها من توافقها مع الوثيقة الدستورية.
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين قد صادقت في قراءة ثانية على مشروع القانون بموافقة ستة مستشارين مع تسجيل حالة امتناع واحدة دون أي تصويت بالرفض، قبل أن يستكمل البرلمان المسطرة التشريعية الخاصة بالنص.
تعني إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تعليق استكمال مسطرة دخوله حيز التنفيذ إلى حين صدور قرارها بشأن مدى مطابقته للدستور، وهو ما يجعل مآل القانون مرتبطا بما ستخلص إليه المؤسسة الدستورية، سواء بتأكيد دستورية مقتضياته أو بإبداء ملاحظات قد تستوجب مراجعة بعض مواده قبل نشره في الجريدة الرسمية











