العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
احتضنت مدينة إيفري سور سين بضواحي العاصمة الفرنسية باريس، فعاليات الدورة الأولى للأيام الثقافية المغربية، تزامنا مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، في تظاهرة جمعت أفراد الجالية المغربية وممثلين عن المجتمع المدني، وشكلت مناسبة للاحتفاء بتنوع التراث الثقافي للمملكة وتعزيز ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم.
نظمت هذه التظاهرة بمبادرة من جمعية “Plaisir de Partages” بتنسيق مع مصالح القنصلية العامة للمملكة المغربية بأورلي، وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث تضمن برنامجها أنشطة ثقافية وفنية وفضاءات للتعريف بمختلف مكونات الموروث المغربي.
وفي تصريح خص به موقع العيون إنفو والعيون الأن أكد إبراهيم رزقي القنصل العام للمملكة المغربية بأورلي، أن تنظيم هذه التظاهرة يكتسي أهمية خاصة لتزامنه مع الذكرى الأولى لعيد الوحدة، مشيدا بمشاركة أبناء الأقاليم الجنوبية في الاحتفالات، من خلال رواق مخصص للتعريف بالثقافة والتراث الحساني.
وأوضح القنصل العام أن المبادرة تقوم على ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في المحافظة على الهوية الثقافية المغربية، وضمان انتقال الموروث الحضاري بين الأجيال، وتمكين الشباب المغاربة المولودين والمتنشئين بفرنسا من التعرف على تاريخ بلدهم الأصلي وحضارته وتقاليده.
وأبرز رزقي أن التراث المغربي يتميز بغناه وتنوع روافده بما يشمله من موسيقى وصناعة تقليدية وخط عربي وقفطان وفنون الطبخ، إلى جانب الثقافة الحسانية والأمازيغية، معتبرا أن هذا التنوع يعكس عمق التاريخ المغربي وتعدد تعبيراته الثقافية.
وشدد المسؤول الدبلوماسي على أن التظاهرة تحمل أيضا رسالة انفتاح وتعايش بين مختلف الجاليات المقيمة بفرنسا، من خلال جعل الثقافة فضاء للتعارف والحوار وتقاسم القيم المشتركة، مؤكدا أن الهدف هو جعلها جسرا حقيقيا للتواصل والتقارب بين الشعوب.
وفي السياق ذاته كشف القنصل العام عن تطلع المنظمين إلى تحويل الأيام الثقافية المغربية بمدينة إيفري سور سين إلى موعد سنوي قار، مع العمل على توسيع التجربة مستقبلا لتشمل مدنا أخرى تقع ضمن النفوذ الترابي للقنصلية العامة بأورلي.
كما نوه رزقي بالدور الذي تضطلع به الجمعيات المغربية بفرنسا في المحافظة على الموروث الوطني ونقله إلى الأجيال الجديدة، معتبرا أن المبادرات الجمعوية تسهم في تقوية الروابط الثقافية والوجدانية بين المغاربة المقيمين بالخارج ووطنهم الأم.
وبمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، وجه القنصل العام تهانيه إلى المغاربة داخل المملكة وخارجها، وخص بالذكر أبناء الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن هذه المناسبة تجسد مشاعر الانتماء الوطني التي تجمع المغاربة على اختلاف أماكن إقامتهم.
وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لإبراز حضور الثقافة الحسانية ضمن مكونات الهوية المغربية، وإتاحة الفرصة أمام الجالية المغربية، ولا سيما الأجيال الصاعدة، لاكتشاف ثراء التراث الوطني وتعزيز التواصل الثقافي مع باقي مكونات المجتمع الفرنسي.











