العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
بينما تشهد بعض المناطق الوطنية احتجاجات اجتماعية تقودها فئات شبابية من جيل “Z” رفعت مطالب مشروعة تتعلق بالعيش الكريم والتعليم والصحة، تحاول جبهة البوليساريو ومن ورائها الجزائر الركوب على هذه الدينامية وتحريفها نحو أجندة انفصالية بائدة، لا وجود لها سوى في أذهان قلة معزولة.
مدينة العيون عاصمة الأقاليم الجنوبية تعيش في سلم وأمان، بفضل يقظة ساكنتها وتلاحمها مع المؤسسات، غير أن موالين للطرح الانفصالي سعوا إلى توجيه دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات بحي معطى الله يومي 4 و5 أكتوبر، في محاولة لإقحام شباب المنطقة في سيناريوهات مدفوعة الأجر غايتها ضرب النظام العام وزعزعة استقرار المواطنين.
الخطير في الأمر أن هذه المحاولات لم تقتصر على تحريض الراشدين فقط، بل امتدت إلى استغلال القاصرين والزج بهم في متاهات الفوضى، خدمة لأجندة خارجية فقدت كل مقومات المصداقية، إنها محاولات بئيسة لاستعادة خطاب ميت أكل عليه الدهر وشرب، يقوم على أوهام الانفصال التي لم تعد تجد من يصدقها في ظل واقع تنموي يعيشه الجنوب المغربي.
المفارقة أن المغرب رغم التحديات والاحتجاجات التي يشهدها على مستوى بعض المناطق، يظل نموذجا في الاستقرار داخل محيط إقليمي ملتهب، وهو ما يجعل من الأقاليم الجنوبية وفي مقدمتها العيون، نقطة قوة في مواجهة كل المناورات الخارجية، أما أزلام الانفصال فلا يزيدون بمحاولاتهم العقيمة سوى عزلة جديدة، إذ لم يعد خطابهم يجد صدى إلا لدى من يأكل من فتات الجزائر ويعيش على ترويج أوهام انتهت صلاحيتها.
إن ساكنة العيون تدرك أن مصيرها في مغرب واحد موحد وأن أمنها واستقرارها ليسا ورقة للمساومة، فيما يظل خطاب الانفصال مجرد سراب يلاحقه من اعتاد الاتجار بالأوهام.











